يعيش طفل مغربي مقيم رفقة عائلته في مدينة برشلونة بإسبانيا، مأساة كبيرة منذ تسع سنوات، بسبب تعرضه لاعتداءات جنسية مستمرة من أمه الإسبانية، دون أن يتمكن أبوه الذي يعيش معه هو الآخر عذابا مريرا، من حماية فلذة كبده، إذ على الرغم من إسقاط محكمة الأسرة الحضانة عن الأم ونقلها إليه، إلا أن القضاء الاسباني لم يمنع « الأم البيدوفيلية » من زيارة ابنه ومرافقته وحيدا والانفراد به، حيث تمارس عليه صنوفا من الاعتداءات الجنسية منذ ولادته وإلى غاية اليوم.
وقالت عمة الضحية (أ – ه) والتي تنحدر من مدينة إفران، في اتصال هاتفي أجرته مع « اليوم 24″، إن شقيقها لم يكن يعلم بشذوذ شريكة حياته، المسماة سارة، إلا بعد ازدياد طفلهما سنة 2009 حيث ضبطها ترضع مولودهما الذي كان يبلغ حينئذ شهرين، من جهازها التناسلي بطريقة مقززة، عندها أفصحت عن حقيقة شذوذها الجنسي واعتذرت منه ومن عائلته، ووافقت على فك ارتباطهما، لكنها رفضت التخلي عن ابنهما وتمسكت بحقها في رعايته.
وأضافت المتحدثة ضمن نفس التصريح، أن والد الطفل تقدم بدعوى قضائية لدى محكمة الأسرة في مدينة برشلونة، والتي قضت بإسقاط الحضانة عن الأم، مقابل تمكينها من زيارته أربع ساعات يوميا في بيت أبيه، حيث كانت تقوم عند زيارتها له بخلع جميع ملابسه وتتركه عاريا يلهو أمام أعينهم جميعا، دون أن يستطيعوا منعها من ذلك، حيث استمرت هذه المعاناة تضيف عمة الطفل الضحية؛ « عامين ونصف، إلى أن قضت محكمة الأسرة بعد تقاض مرير، بتغيير مكان الزيارة إلى مركز الرعاية الأسرية، وتقليص مدتها إلى ساعة ونصف كل 15 يوما ».
ولأن طبيعة المكان ومدة الزيارة لم تكن تسمح لها بإشباع نزواتها الشاذة، استجابت المحكمة في فترة قصيرة لطلب الأم البيدوفيلية، بمرافقة الطفل إلى منزلها مرة كل نصف شهر، بشرط أن تبقى تحت مراقبة شخص من أقاربها، وهو الأمر الذي لم يكن يحصل حسب رواية أسرة الطفل المغربي؛ « كان يأتي معها أخوها لتأخذ الطفل ويرافقها إلى المنزل ثم يتركها وحيدة معه، وأثناء استفرادها به تمارس معه صنوفا من الاستغلال الجنسي »، تضيف المتحدثة؛ « بعد مدة قصيرة بدأت تظهر أعراض الاعتداء على الولد الصغير، وتدهورت حالته الصحية، وأصبح يخضع لحصص علاج نفساني، ويتناول أدوية مهدئة للتوتر ».
وحصل الموقع على نسخ من شواهد طبية للطفل المغربي، ونص دعوى قضائية جديدة تبنتها محامية مغربية، إضافة إلى نسخ من محاضر الشرطة التي استمعت إلى تصريحات الطفل، وجاء في مضمون الوثائق المذكورة، أن الضحية منذ أن بدأ يدرك أنه يتعرض لشيء غير طبيعي، صار يرفض اللقاء بأمه التي ترافقه رغما عنه، وعندما سألته الشرطة عن أسباب موقفه، « يشرع في البكاء ويلطم وجهه بشكل هيستيري »، وفسر محضر الشرطة الجنائية سلوك الطفل بتعرضه ل « معاملة وحشية من طرف أمه البيدوفيلية »، و لأنها كانت « تعبث بأعضاءه التناسلية بشكل مقزز ».
من جهة ثانية، كشفت عمة الضحية، عن جملة من المضايقات التي تعرضت لها العائلة المغربية خلال مسار نزاعها القضائي مع أم الطفل، حيث كانت النيابة العامة تتأخر في تحريك الدعوى القضائية، وكان المحامون يتخلون عنهم في نصف مراحل التقاضي، كما أن المحكمة كانت تتأخر في النطق بالأحكام، وذلك على حساب سلامة الطفل القاصر ومعاناة عائلته، بل أكثر من ذلك تصرح المتحدثة؛ « حتى المستشفيات العمومية في مدينة برشلونة ترفض استقبال الطفل لإخضاعه للعلاجات، تفاديا لافتضاح حقائق هذه الانتهاكات ».
وأمام انسداد كل الأبواب في وجهها، طالبت عمة الطفل الضحية في تصريحها للجريدة، السلطات المغربية وخاصة وزارة العدل، والوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، التدخل لدى نظيرتها الإسبانية لرفع الأذى والضرر الذي يلاحقها منذ تسع سنوات، والذي تواطئت عدة أطراف محلية للتستر عليه وحجبه عن الرأي العام الإسباني.