تفاصيل جديدة عن الحشيش المغربي المهرب إلى أوربا

15/02/2018 - 11:25
تفاصيل جديدة عن الحشيش المغربي المهرب إلى أوربا

لاتزال كمية الحشيش، التي تهرب من المغرب إلى أوربا عبر الجنوب الإسباني تثير الكثير من الجدل، إذ كشف تقرير جديد لوكالة الأنباء الإسبانية « إيفي »، وهي وكالة شبه رسمية، أن الكمية تبلغ 4200 طن سنويا، بمعدل 350 طنا شهريا، و11 طنا يوميا.

والرقم المذكور يعتبره بعضٌ مبالغا فيه، ولا يعبر عن الكمية الحقيقية، علما أن آخر تقرير للأمم المتحدة يتحدث عن كون المغرب أنتج 700 طن، عام 2014.

ويعتقد بعض المراقبين أن الإسبان لايزالون يعتمدون أرقام سابقة، خصوصا رقم عام 2003، الذي يتحدث عن كون المغرب أنتج 3070 طنا من الحشيش.

شكيب الخياري، منسق الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف، أوضح في اتصال مع « أخبار اليوم »، أن « الرقم، الذي يقدمه التقرير الإسباني غير دقيق »، مبينا أنه أول تحقيق مشترك بين وكالة تنمية الأقاليم الشمالية، ومكتب الأمم المتحدة للجريمة، والمخدرات، الذي استند على حسابات مستخلصة من صور ملتقطة عبر القمر الاصطناعي، كشف أنه عام 2003 وصلت المساحة المزروعة بالكيف إلى أقصاها، الذي بلغ 134.000 هكتار، بإنتاج يعادل 3.070 طن من « الحشيش »، وفي عام 2004 وصلت إلى 120.500 هكتار، بإنتاج يناهز 2.760 طنا، وفي سنة 2005 وصلت المساحة إلى 72.500 هكتار، مع إنتاج كمية من « الحشيش » تقارب 1.067 طنا.

وأضاف الخياري أنه مع تقلص المساحة المزروعة انخفض الإنتاج عام 2014 إلى 700 طن، حسب الأمم المتحدة، وتساءل: « كيف يمكن الحديث عن تصدير 4200 طن في الوقت، الذي ينتج المغرب 700 طن، وانخفضت المساحة المزروعة؟ هذا يدل على أن تقديرات الأمنيين الإسبان غير دقيقة ».

وعلى صعيد متصل، أوضح تقرير « إيفي »، نقلا عن ثلاثة عناصر في الأمن والحرس المدني الإسبانيين في منطقة قاديس، التي تعتبر البوابة الرئيسية لإدخال الحشيش الإسباني، أنه كل يوم تصل 7 دراجات مائية، أو زوارق سريعة محملة بالحشيش إلى قاديس، مبرزا أن « كل واحدة منها تكون محملة بطنين أو ثلاثة من الحشيش ».

الأمنيون الإسبان اعترفوا بصعوبة مطاردة مهربي الحشيش في مياه مضيق جبل طارق، نظرا إلى استعانتهم بدراجات مائية أسرع من زوارق الوحدات الأمنية، علاوة على توفرهم على تقنيات عالية، و »جيش » من المتعاونين.

وأبرز التقرير، أيضا، أن الأمن الإسباني يحجز 5 في المائة فقط من الحشيش المغربي المهرب عبر مياه جبل طارق، مثلا في منطقة قاديس تم حجز 183 طنا من الحشيش فقط  عام 2017، كما أن المافيا تنقل 10 في المائة من الكميات المهربة إلى باقي دول وسط وشمال أوربا.

وأشار التقرير إلى أن هناك شبكات يتزعمها مغاربة في قاديس تستعين بـ50 شخصا من أجل إدخال الحشيش إلى المدينة، إذ تزرع في كل النقاط شبابا يراقبون تحركات دوريات الأمن، وتزودهم بهواتف محمولة، ويحصلون على ما بين 10000 و20000 درهم مقابل نجاح عملية واحدة. كما أن ربان الدراجات المائية، والمهربين المرافقين له يحصلون على أكثر من 30 مليون سنتيم مقابل نقل 3 أطنان من الحشيش من شمال المملكة صوب الجنوب الإسباني.

 

 

شارك المقال