"الغبار الأسود" يعود إلى سماء القنيطرة والوافي تعد بالتدخل

15/02/2018 - 17:43
"الغبار الأسود" يعود إلى سماء القنيطرة والوافي تعد بالتدخل

عادت الانبعاثات الدخانية إلى تغطية سماء القنيطرة، مخلفة ما يسميه سكان المدينة بـ”الغبار الأسود”، المهدد لصحتهم.

وأطلق عدد من النشطاء القنيطريين نداءات عاجلة، من أجل المطالبة بالتدخل لوقف الانبعاثات، التي ورثت أهالي المدينة أمراضا متعددة.

ومن جانبها، قالت نزهة الوافي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، في تصريح لـ »اليوم 24″، اليوم الخميس، إن الوحدة المتنقلة لمراقبة جودة هواء مدينة القنيطرة، اشتغلت مدة طويلة في المدينة، فيما تعقد لجنة مكونة من مديري عدد من المؤسسات المعنية، بشكل مستمر، اجتماعاتها، التي ينتظر أن تعلن من خلالها قريبا، حزمة من الإجراءات العملية لحل هذه الأزمة.

ولفتت الوافي، في التصريح ذاته، الانتباه إلى أن مشكلة التلوث الصناعي، وتردي جودة الهواء، عالمية، إلا أن وزارتها تعمل، حاليا، خصوصا فيما يتعلق بـ »الغبار الأسود » في القنيطرة، على إيجاد حلول دائمة، ومستدامة، وسن إجراءات فعالة، تجتث الظاهرة بشكل نهائي.

وكانت الوافي قد بعثت وحدة متنقلة لتقييم جودة الهواء في مدينة القنيطرة، إذ حلت فيها، في شهر نونبر الماضي، للتنسيق مع السلطات المحلية، لقياس جودة هواء ثلاث نقاط مختلفة، ومعرفة مدى ملاءمته للمعايير المعمول بها عالميا، وتحديد الجهات المسؤولة، في حالة رصد أي تجاوز قانوني لنسبة الانبعاثات، التي يحددها القانون.

ويؤكد فاعلون مدنيون محليون أن الانبعاثات الدخانية، وتردي جودة هواء المدينة، أصبح يؤثر بشكل مباشر على صحة السكان، وسط تزايد أعداد المصابين بالربو، خصوصا في صفوف الأطفال، بعدما دخلت ظاهرة “الغبار الأسود”، عامها الثالث.

يذكر أن التحقيق في تلوث هواء مدينة القنيطرة، سبق أن أطلق، عام 2014، وحلت لجنة تقنية لتتبع هذه المشكلة عن طريق قيامها بزيارات ميدانية لوحدات صناعية لجمع المعلومات، وتحديد مصادر التلوث، وهي زيارات كان يفترض أن تحدد مدى احترام المعامل للمعايير المقننة للحدود القصوى للانبعاثات، غير أن التحقيق في الموضوع لم يذهب إلى حد محاسبة المسؤولين عن ذلك.

شارك المقال