أطلق مرضى السل في المغرب، طلبا عاجلا، لإنصافهم، كاشفين عن معطيات صادمة لواقع المصابين بهذا الداء الذي يمس أزيد من 31 ألف مواطن.
وكشف المرضى، في شهادات صادمة، إجبارهم على دفع رسوم علاج يفترض أنه مجاني، وتسجيلهم لحالات سرقة معدات استشفائهم، وكذا حالات تحرش في صفوف المريضات.
ووجهت الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء « السل »، رسالة إلى وزير الصحة الجديد، أنس الدكالي، ضمنتها تسجيل شهادات مريضات السل ضحايا التحرش الجنسي في أحد المستشفيات، موثقة لحوادث قالت الجمعية إنها بلغت حد الجرم، وهزت الرأي العام في العاصمة الرباط قبل أيام.
واستنكرت الجمعية، عدم فتح الوزارة لأي تحقيق في موضوع التحرشات الجنسية التي تتعرض لها مريضات السل، وسط تزايد أعدادهم، رغم أنه سبق لها أن أصدرت بلاغا سابقا في الموضوع، مطالبة مصالح وزارة الصحة بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق في الوقائع المسجلة.
وعن مجانية العلاج، ورغم أن وزارة الصحة سبق لها أن أكدت أن علاج السل في المغرب مجاني، إلا أن الجمعية، أكدت في رسالتها الموجهة للدكالي، أن حالات يطلب منها دفع رسوم قبلية مقابل التشخيص بالأشعة والتحاليل البيولوجية، مسجلة كذلك تعدد حوادث السرقات بالمستشفيات، والاتجار في أجهزة مخصصة لمرضى السل، ومؤكدة أن هذه الوقائع مسجلة في محاضر للشرطة.
وتفاقمت معاناة مرضى السل، وهو المرض الذي يطال 31542 في المغرب، وتقول وزارة الصحة أن أغلب المصابين به من الفئات الاجتماعية التي تعاني من الفقر والهشاشة وسوء التغذية، والسكن غير اللائق والكثافة السكانية الكبرى.
كما أطلق المغرب البرنامج الوطني لمحاربة السل، وهو البرنامج الذي رفع اعتماده المالي من 30 مليون درهم إلى 60 مليون درهم في السنة الأخيرة، كما أن البرنامج يحظى بدعم مالي من الصندوق العالمي لمكافحة السيدا والسل والملاريا، ويقدر بـ 85 مليون درهم.