رجال عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يطاردون الباعة المتجولين في شمال المملكة المشتبه في انتمائهم إلى التنظيم الإرهابي داعش، لاسيما أن هذا التنظيم يحاول استقطاب وتجنيد الفئات الهشة التي تعاني من البطالة من الشباب المغربي. هذا ما كشفته مصادر مطلعة لـ »أخبار اليوم ».
مراقبة الباعة المتجولين في الشمال مكن من تفكيك خلية إرهابية موالية لـ »داعش » مكونة من ستة عناصر تتراوح أعمارهم ما بين 22 و42 سنة، ينشطون بمدينة طنجة، حسب بلاغ لوزارة الداخلية المغربية.
التدخل الأمني قامت به عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الأربعاء، في إطار التصدي للتهديدات الإرهابية، خاصة وأن « عناصر هذه الخلية التي يتزعمها معتقل سابق في قضية تتعلق بالإرهاب، متورطون في اعتداءات في حق عدة أشخاص بهذه المدينة، باستعمال أسلحة بيضاء وعصي وأقنعة »، حسب الداخلية.
في المقابل، توصلت « أخبار اليوم » عن طريق مصادرها الخاصة إلى هوية خمسة موقوفين، وكلهم شباب، ويتعلق الأمر بـمحمد ربيع ال.، ومصطفى ال.، وعبد الواحد ال.، وعبد العظيم، وعبد السلام. مصادرنا أشارت إلى أن الموقوفين يشتغلون كباعة متجولين للوجبات الغذائية السريعة بواسطة دراجة ثلاثية العجلات، والملابس في مقاطعة « بئر الشفاء » بطنجة.
مصادر أخرى من طنجة كشفت للجريدة أن الشباب الستة الموقوفين « لم يكن يبدو عليهم أي أثر للتطرف أو أي شيء من هذا القبيل »، مبرزة: « صحيح أنه يمكن وصفهم كما يقول المغاربة بـ »الملتزمين دينيا »، إذ يلبسون « لباس التقصير » ويعفون لحاهم نوعا ما ». وأردفت، كذلك، أنهم ينحدرون، جميعا، من أسر فقيرة، ولديهم تكوين علمي وديني متوسط.
وعلمت الجريدة، كذلك، أن البائعين الستة الموقوفين كانوا دخلوا في « مناوشات » مع قائد مقاطعة « بئر الشفاء »، بعد أن لم يستفيدوا من محلات منحت لزملاء لهم في المهنة في السوق الموجود بالمنطقة.
في المقابل، جاء في بلاغ الداخلية أن العناصر الموقوفة على صلة بالشبكة الإرهابية الموالية لـ »داعش » التي تم تفكيكها بتاريخ 01/02/2018، بمدينتي طنجة ومكناس، حيث تأكد ضلوعها في التخطيط لاعتداءات تستهدف المس الخطير بأمن واستقرار المملكة.
وأكد البلاغ أن عملية التفتيش قد أسفرت عن حجز أسلحة بيضاء عبارة عن سواطير وسكاكين مختلفة الأحجام، وكذا عصي وسلسلة حديدية وسراويل عسكرية، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية. وخلص البلاغ إلى أنه سيتم تقديم المشتبه بهم أمام العدالة فور انتهاء البحث الذي يجرى معهم تحت إشراف النيابة العامة.