التحقيقات تتوسع في حادث قطار طنجة

21/02/2018 - 23:01
التحقيقات تتوسع في حادث قطار طنجة

باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أمس الثلاثاء، تحرياتها في ملابسات وظروف أسباب حادث القطار بطنجة، الذي تسبب في مقتل ستة أشخاص بينهم ثلاث نساء، وإصابة 15 شخصا آخر بجروح متفاوتة الخطورة، لا يزال بعضهم في حالة حرجة يتلقى العلاجات الضرورية، بالمقابل شرعت اللجنة الثنائية بين وزارتي الداخلية والنقل والتجهيز واللوجستيك هي الأخرى مهامها في مدينة طنجة، منذ أول أمس الاثنين.

وأكد مصدر مطلع لـ »اليوم24″ أن دخول الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الخط، علق جميع الأبحاث التي أنجزتها مصلحة حوادث السير بولاية طنجة، بناء على تعليمات النيابة العامة، مضيفا بأن عناصر الفرقة الوطنية تسلموا تعليمات مكتوبة من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، عشية أول أمس الاثنين، وتوجهوا لإجراء التحريات المطلوبة منهم.

وحسب الصدر نفسه، ينتظر أن تستمع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أولا، إلى أقوال الضحايا والمصرحين الناجين من الحادثة، والذين غادروا مدينة طنجة إلى مسقط رأسهم في مدن وأقاليم مجاورة، ثم بعد ذلك سيتم الاستماع إلى حارس المعبر السككي الذي لا يزال رهن الحراسة النظرية، وسائق الحافلة المنكوبة في انتظار تماثله للشفاء وقدرته على الكلام، كما ستشمل التحقيقات تشخيصا شاملا عن حالة مقصورة القطار، ووضعية الممر السككي، ومدى توفره على شروط السلامة.

وفي الوقت الذي أكد المصدر نفسه، أنه بناء على تقرير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الذي سيتم تحديد هوية المتسببين الرئيسيين في الحادث المأساوي، والذين ستطالهم الآثار القانونية اللازمة، فقد توصلت « أخبار اليوم » بمعطيات حصرية حول الأبحاث القضائية الأولية المنجزة، تشير إلى أن الممر السككي لم يكن يتوفر على أدنى شروط السلامة، حيث كانت الحواجز الآلية معطلة، كما أن القطار لم يكن يتوفر على الإنارة الكافية.
واستنادا إلى نفس المعطيات، فإن محضر الشرطة حول الحادثة لم يتضمن أي ظرف تشديد بخصوص السائق، إذ تقرر بناء على شهادة المصرحين أن السائق وقع في حالة « عدم الانتباه »، بينما أكدت أغلب التصريحات بأن القطار لم يطلق صفارة الإنذار قبل الاصطدام، ولم يتمكن من كبح الفرامل إلا بعد الدخول في حافلة نقل المستخدمين، والتي تحولت هياكلها إلى خردة مفككة.

من جهة ثانية، عرف مقر ولاية جهة طنجة نهار أول أمس الاثنين، استنفارا كبيرا بعد وصول مسؤولين كبار إلى مقر جهة طنجة، وعقدوا اجتماعات مطولة مع الوالي محمد اليعقوبي، تمحورت حسب ما أسرت به مصادر مطلعة، حول مباشرة التدابير القانونية والإدارية اللازمتين، في حق كل من ثبت في حقه تقصير أو إخلال في القيام بمهامه، كما جاء في التعليمات الملكية لوزارتي الداخلية ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك.

شارك المقال