أساتذة يطالبون أمزازي بالتراجع عن حذف الفلسفة والوزارة توضح

23 فبراير 2018 - 17:43

أعلن أساتذة الفلسفة عن استنكارهم لإقصاء مادة الفلسفة، تدريسا وامتحانا، من مستويات الأولى والثاني باكالوريا بالشعب والمسالك المهنية، معتبرين أن القرار الحكومي يتناقض مع قرارات حكومية سابقة، فيما أصدرت وزارة التعليم، بلاغا توضح فيه حيثيات القرار.

وقال الأساتذة، في بلاغ لهم أصدروه عقب اجتماع طارئ لتدارس هذا الأمر، أن القرار الوزاري يتناقض مع قرار سابق يشرع لتدريس وتقويم الفلسفة ووضعها الاعتباري كمادة إشهادية وطنية معممة على جميع شعب ومسالك البكالوريا المغربية، وهو ما يؤشر على تراجع غير مؤسس قانونيا وتربويا عن مبدأ تعميم تدريس الفلسفة في التعليم الثانوي التأهيلي، وبشكل لا يحقق تكافؤ الفرص بين تلاميذ جميع المسالك.

وأضاف الأساتذة في بلاغهم، أن الحكومة تراجعت عن الإجماع الوطني المعبر عنه في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، في الوقت الذي تعمل فيه الأنظمة التربوية المتقدمة عالميا على تعزيز حضور مادة الفلسفة على مستوى الغلاف الزمني والمعامل، بل إن الكثير من البلدان المتقدمة عممت المادة لتشمل باقي الأسلاك التعليمية، لتربية التلاميذ على التفكير، ومنحهم موجهات للتصرف، وجعلهم قادرين على مساءلة الآراء الظنية، واتخاذ مسافة نقدية من سماجة السلوك والعنف والتطرف والانحدار القيمي، ومساعدتهم مثلها مثل باقي المواد الدراسية على الأخذ بناصية العلم والتقنية.

ووجه الأساتذة طلبا عاجلا لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي لتعديل هذا القرار القاضي بتقزيم حجم حضور مادة الفلسفة، واستبداله بقرار ينص على تدريس مادة الفلسفة بجميع مستويات المسالك المهنية، وإدراجها ضمن مواد امتحانها الوطني الموحد.

وأصدرت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بلاغا، بعد ظهر اليوم الخميس، توضح فيه أنها لم تقم بأي إلغاء أو تعويض مادة بأخرى، فيما  يهم المواد المدرجة في الامتحانين الجهوي والوطني للبكالوريا بالنسبة لجميع المسالك والشعب، أما بخصوص مسلك البكالوريا المهنية، فتوضح الوزارة أنه بناء على الهندسة البيداغوجية التي تم إعتمادها، فإن مادة الفلسفة تدرس في الجدع المشترك منذ انطلاقة هذا المسلك سنة 2014.

في السياق ذاته، نفى مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أمس الخميس، وجود أي إلغاء لمواد الفلسفة والتربية الإسلامية من شعب الباكالوريا المهنية، موضحا أن الأمر يتعلق بإعادة الترتيب وليس الإلغاء.

وأضاف الخلفي أنه “لا يمكن أن يقع الإلغاء، ومادة التربية الإسلامية يمتحن فيها، على غرار باقي المواد الأدبية التي كانت تدرج في امتحانات السنة الأولى من الباكالوريا”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.