التليدي: اعتقال بوعشرين بتلك الطريقة يضع مؤسسة النيابة العامة في الحرج

24/02/2018 - 14:19
التليدي: اعتقال بوعشرين بتلك الطريقة يضع مؤسسة النيابة العامة في الحرج

تعليقا على توقيف الصحفي توفيق بوعشرين، قال الباحث والمحلل السياسي، بلال التليدي طريقة الإعتقال بتلك الطريقة  التي تعود لسنوات ما قبل انطلاق المسلسل الديمقراطي تؤشر على مخاطر كبيرة ستواجهها البلاد قريبا.

واعتبر المتحدث، في تدوينة على حسابه في فيسبوك، أن « الديمقراطيات الهشة أو المزورة أو المترددة، هي التي تنزعج من الصوت الحر، وتسعى لخلق صحافة تابعة ذيلية تعبر عما تريده السلطة أو تريده الجهات المؤثرة فيها أو تعبر عن لوبيات المصالح المتواطئة مع المؤثرين على صناعة القرار ».

وأضاف التليدي أن « الديمقراطيات الهشة والمترردة والخائفة هي التي تنتقد تقارير المنظمات الدولية اليوم، وتتهمها بالتحامل، ثم تأتي في الغد وتقدم لها الدليل على أنها كانت تمارس العبث كل العبث حين كانت تنتقد ما يراه الناس وما يلاحظونه من تراجعات لا تخطئها العين ».

وزاد قائلا بأن »اعتقال بوعشرين بتلك الطريقة سيضع مؤسسة النيابة العامة في الحرج، كما القضاء، كما وزير الدولة المكلف بملف حقوق الإنسان، كما الحكومة، كما مكونات الصف الوطني الديمقراطي الذين يشكلون جزءا من الحكومة، كما النخب السياسية، كما الصحافة ».

وتابع الكاتب متسائلا : »من اليوم من وزراء العدالة والتنمية يستطيع أن يفتح فمه للدفاع عن قرار اتخذ بدون علمهم؟ ومن من القضاة اليوم يستطيع أن يبرر قانونيا الطريقة التي اعتقل بها توفيق بوعشرين؟ ومن من الصحفيين- بما في ذلك الذين كانوا يلمعون أطروحة التحكم والسلطة واللوبيات- يستطيع أن ينسج بيراعه المعالجة الإعلامية المسايرة لأطروحة السلطة؟ »

واختتم التليدي كلامه بالقول أن « الذين أقدموا على اعتقال بوعشرين، كان لهم تصور أولي أو ربما كامل عن ردود فعل المجتمع، لكن، شهوة التخلص من المعارضين، لا تسمح للعقل بالتقدير السليم للعواقب. اليوم، وبعد ظهور ردة فعل المجتمع بكل قواه، والتي يتوقع امتدادها واتساعها، سيكون من الضروري استخلاص الدروس الضرورية، والقطع مع أساليب الماضي في التخلص من الأقلام الجريئة ».

شارك المقال