انتقد عزيز رويبح، محامي بهيأة الرباط، طريقة اعتقال توفيق بوعشرين، مدير نشر صحيفة « أخبار اليوم »، و »اليوم 24″، في تدوينة له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »، معنونة بـ »بوعشرين… وصون قرينة البراءة! ».
وقال رويبح: « من أجل جرائم جنسية، « كتيبة » من رجال الأمن تطوق مقر صحيفة « أخبار الْيَوْم »، وتفرغه من العاملين، والتقنيين، وتقتاد « بوعشرين » إلى مقر ولاية الأمن ».
المحامي رويبح تابع: « ويشاع الخبر بشكل يوحي بجرائم تستوجب السرية، في ذكر مجرد سبب الاعتقال، ولو بالمختصر المفيد في تفادي التجاوز ! ثم الاقتياد من مقر العمل، بدل عنوان السكن، حيث تكون حرمة الشخص، وكرامته أقل عرضة للتشهير، والشماتة، وكثرة التأويل! « .
وأضاف المحامي ذاته أن ما حدث « صون قرينة البراءة، بمنطق الخصوصية المغربية، في التعاطي مع بعض المشتبه فيهم، حين تختلط فيهم صفات السياسة، والثقافة، والسلطة، والإعلام، ويكون لسانهم متجاوز، لحدود الاحترام، وملامس لمنطق « الدسارة » و »الزياغة »، كما يفهمها، ويتعاطى معها المخزن ».
وفي السياق ذاته، اعتبر رويبح أن لحظة اعتقال مثل هؤلاء، يراد منها « إعدامهم رمزيا، وتوجيه رسائل التطويع، والتنبيه لأمثالهم، أو من تسول له نفسه أن يحاول الاحتذاء بهم يوما …! »، وشدد على أن قرينة البراءة، لا تتنافى مع « المتهم مدان إلى أن تثبت براءته … »، عندما تكون العدالة قوية، فوق العادة، ومستقلة جدا، بجناح واحد، أضحى يرفرف عاليا سياسيا، وإعلاميا، أما « الصحافة في ظل سديم هذه الأجواء، فهي سلطة تحت نيران كل السلط.. كالمحاماة.. تقريبا أو تماما… ».
ومن المنتظر أن يتم تقديم توفيق بوعشرين، صباح اليوم الاثنين، أمام النيابة العامة، بعد تمديد الحراسة النظرية في حقه، بناء على طلب من الشرطة القضائية بتعميق البحث.
وكان 20 عنصرا من قوات الأمن، داهمت بشكل مفاجئ، مقر جريدة « أخبار اليوم » بالدار البيضاء، مساء أمس الجمعة، قبل أن يقتادوا توفيق بوعشرين، ويأخذون مفاتيح باب الجريدة بعد طلب العاملين بالخروج.