مركز OCP: خُمس شباب العالم القروي لم يسبق لهم ولوج المدرسة

01/03/2018 - 09:22
مركز OCP: خُمس شباب العالم القروي لم يسبق لهم ولوج المدرسة

كشف مركز المكتب الشريف للفوسفاط للدراسات تقريرا مفصّلا جديدا أنجزه خبراؤه، حول وضعية التشغيل في المغرب، خاصة ما يتعلّق بتشغيل الشباب. التقرير كشف حقائق مثيرة عن فشل السياسات التعليمية والتكوينية والاقتصادية في تحقيق الانتقال الضروري لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الشباب في سوق الشغل.

أولى مظاهر العطب تظهر في المجال القروي، حيث شهد المغرب، في الـ15 سنة الأخيرة، تحوّلا ديمغرافيا كبيرا، أدى إلى انخفاض كبير في نسبة الساكنة التي يقل عمرها عن 15 سنة. وفي المقابل، عرفت التركيبة الديمغرافية للمغرب ارتفاعا في نسبة الساكنة النشيطة، أي تلك التي يزيد عمرها عن 15 سنة. هذا التحوّل برز أكثر في المجال القروي خلال هذه الفترة، حيث انخفضت نسبة الساكنة التي يقل عمرها عن 15 عاما، بما يزيد على 10 نقط مئوية، مقابل استقرار في نسبة الساكنة التي يتراوح عمرها بين 15 و29 سنة، والتي تشكل فئة الشباب المقبل على سوق الشغل.

«رغم الجهود التي بذلها المغرب في مجال تعميم التمدرس خلال الـ15 سنة الماضية، يبقى الوضع في العالم القروي غير مطمئن»، يقول التقرير الجديد الذي نشره المركز، مضيفا أنه، وخلال العام 2014، «كان هناك شاب واحد بين كل خمسة شبان يعيشون في العالم القروي، لم يسبق له ولوج المدرسة نهائيا». معطى صادم يضيف إليه التقرير أن 62% من شباب العالم القروي لهم مستوى تعليمي لا يتجاوز الابتدائي، و11% لهم مستوى تعليمي ثانوي، مقابل 2.2% فقط من شباب العالم القروي المتراوحة أعمارهم بين 15 و29 سنة، ممن تمكنوا من بلوغ مستوى عال من الدراسة.

هذا العجز المتراكم في الرأسمال البشري للمغرب في المجال القروي، يزداد فداحة في الشق الخاص بالنساء، حيث قال التقرير إن المستوى العام للتمدرس في صفوف الشابات يبقى أدنى من نظيره لدى الذكور.

فنسبة الشابات القرويات اللواتي لم يسبق لهن قط ولوج المدرسة، ترتفع إلى الثلث. التقرير أوضح أن المستوى العام لتأهيل الشباب في مواجهة سوق الشغل، يسجل فارقا كبيرا بين الشباب القرويين ونظرائهم الذين يقيمون في المدن. 56% من شباب المجال القروي، المتراوحة أعمارهم بين 15 و29 سنة، يصرحون بعدم توفّرهم على أي شهادة، مقابل تصريح 41% بتوفّرهم على شهادات متوسطة، فيما يوفّر العالم القروي ما يفوق 5 ملايين ونصف مليون شخص قادرين على الشغل، ما يمثل قرابة نصف العدد الإجمالي الوطني. التقرير يؤكد أن الجهود التي بذلها المغرب في مجال التعليم لم تنعكس على مستوى تأهيل الشباب المقبلين على سوق الشغل، خاصة في العالم القروي.

ويذهب التقرير إلى أن ثلثي الشبان القرويين المتوفرين على شغل، ليست لهم أي شهادة، مقابل أقل من الثلث في المجال الحضري. هذا الوضع يستفحل أكثر في صفوف النساء، حيث يقول التقرير إن ثماني نساء من بين كل 10 عاملات قرويات ليس لهن أي مستوى يعادل شهادة، فيما لا تمثل هذه الفئة في المجال الحضري سوى 23.5%.

كلمات دلالية

OCP
شارك المقال