قالت صحيفة « نيويورك تايمز » الأمريكية إن سفارة كوريا الشمالية في القاهرة صارت سوقاً، أو مركزاً لمبيعات الأسلحة، والصواريخ، للتهرب من العقوبات الدولية على بيونغ يانغ.
وأشار مسؤولون أمريكيون، والأمم المتحدة إلى أن مصر اشترت أسلحة كورية شمالية، وسمحت للدبلوماسيين الكوريين الشماليين باستخدام سفارتهم في القاهرة كقاعدة للمبيعات العسكرية في المنطقة.
وجلبت هذه المعاملات عملات صعبة، ونقداً حيوياً لكوريا الشمالية، لكنها انتهكت العقوبات الدولية، وأثارت غضب الولايات المتحدة الأمريكية الحليف العسكري المهم للقاهرة، وكشفت الصحيفة الأمريكية أن الهيأة العربية للتصنيع – القاعدة العسكرية، والتكنولوجية للجيش المصري- هي الجهة، التي اشترت الأسلحة.
وبحسب الصحيفة الأمريكية قد تتفاقم التوترات مرة أخرى في الأسابيع المقبلة، بنشر تقرير للأمم المتحدة يحتوي على معلومات جديدة عن حمولة سفينة شحن كورية شمالية، تم اعتراضها قبالة ساحل مصر، في عام 2016، وكانت تحمل 30 ألف قنبلة صاروخية، تقدر قيمتها بمبلغ 26 مليون دولار.
ويحدد التقرير الأممي، الذي سيصدر، في مارس الجاري، « الهيأة العربية للتصنيع »، باعتبارها « الزبون »، المستفيد من الأسلحة، والتي يرأس الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، اللجنة التي تشرف عليها.
وتعمل الهيأة كمؤسسة إنتاج حربي، منذ 1979، وهي معفاة من الضرائب المصرية، والقيود التجارية، وتتألف من تسع شركات، وتعد أهم ركائز الصناعات العسكرية المصرية.
وكانت صحيفة « واشنطن بوست » الأمريكية قد كشفت في تقرير لها، نهاية أكتوبر الماضي، وصول رسالة سرية من واشنطن إلى القاهرة، في شهر غشت الماضي، تُحذِّر فيها من وصول سفينةٍ تتجه إلى قناة السويس، آتية من كوريا الشمالية، وتحمل شحنة مريبة.
وحين دخلت السفينة المياة المصرية، قامت الجمارك المصرية بتفتيشها، لتكتشف مخبأً مستتراً، يحتوي على أكثر من 30 ألف قنبلة صاروخية، تحت حاوياتٍ بها حديد خام، وتعد هذه أكبر عملية مصادرة لذخائر في تاريخ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الصفقة موَّلها رجال أعمال عبر تحويلات مالية سرية، وترتيبتات معقدة لصالح الجيش المصري، بقيمة ملايين الدولارات مع الالتزام بالسرية التامة.
وتعد سفارة كوريا الشمالية في القاهرة، أكبر سفارة للدولة الآسيوية في الشرق الأوسط، وفق الصحيفة الأمريكية، حيث أصبحت سوقاً مزدحماً بالمبيعات السرية للصواريخ الكورية الشمالية، والمعدات العسكرية، ذات السعر المنخفض، التي تعود إلى العصر السوفيتي، عبر مجموعة في شمال إفريقيا، والشرق الأوسط، حسب مفتشي الأمم المتحدة والمنشقين عن النظام الكوري الشمالي، بحسب صحيفة « واشنطن بوست ».
