عاشت الناظور، الموصوفة، اليوم الأحد 4 مارس الجاري، يوما إستثنائيا تميز باحتجاج رجالِي وشغب شبابي واحتفال نسائي.
فخلال فترة الصباح، انخرطت الناظوريات في احتفالية عيدهن الأممي الذي يصادف الثامن مارس من كل سنة، بحيث خاضت حوالي 800 إمرأة وضمنهن أطفال وقاصرات، غمار سباق « نصف ماراطون » مشياً على الأقدام، كسرن معه حدة الهدوء المعتاد بالمنطقة، وسط بهجة وغبطة إمتلأت بها النفوس.
إلا أن الفرحة النسائية لم تدم طويلا، فسرعان ما أفسد أجواءها، ظهرًا، حشدٌ من الجماهير الرياضية، أغلبهم من فئة المراهقين، كانوا في طريقهم نحو الملعب البلدي قصد تشجيع فرق محلية، قبل تسببهم في أعمال شغب وصلت حدّ التراشق بالحجارة، وسط استنفار أجهزة قوات الأمن، مما أسفر عن توقيف متورطين.
وعقب ذلك، مساءً، عاشت مدينة الناظور على إيقاع ملاحقات « الفر والكر »، إثر إحتجاجٍ شبابي صاخب وساخن أشعل فتيله نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية، بعدما أخمدت السلطات الأمنية شعلته، وذلك بفض جموع المنددين بـ « اعتقال زملائهم، ومعتقلي الإعلام البديل، والمطالبين بإطلاق سراح معتقلي خلفية حراك الريف القابعين بسجون المملكة ».
فيما بعد الزوال، سادت حالة من الهدوء بالمدينة كما عمّت السكينة بأرجائها، باستثناء فضاء الكورنيش السياحي، بحيث غصت جنباته بمئات المرتدين، على اعتبار كونه المتنفس الوحيد الذي يشكل وجهة إستقطاب لساكنة المنطقة.



