عبرت جمعية « بلاهوادة » للدفاع عن الثوابت، عن رفضها، واستهجانها استهداف بعضٍ للغة العربية لصالح نظيرتها الفرنسية، كما تطرقت إلى التراجعات الحقوقية، التي يعرفها المغرب.
وفي بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، قالت الجمعية، التي يرأسها القيادي الاستقلالي، عبد الواحد الفاسي، إنها تستغرب من مجموعة من الدعوات، التي تستهدف اللغة العربية كلغة رسمية للبلاد، إلى جانب الأمازيغية، حسب منطوق الدستور.
واعتبر المكتب الوطني لـ »بلاهوادة » أن هذه الدعوات مسكونة بهواجس الفكر الاستعماري، الذي حاول، على امتداد فترة احتلاله للمغرب، خلق آليات تدمير اللغة العربية بخلق صراع وهمي، سواء بالدفع إلى تبني اللغة العامية كبديل، أو استغلال الأمازيغية لتحقيق هدف ثالث، وهو جعل الفرنسية تنتعش من هذه التوجهات التغريبية.
كما اعتبرت قيادة الجمعية أن المغرب يشهد مجموعة من التراجعات على مستوى حرية الرأي والتعبير، مسجلة استهداف الجسم الصحفي بعدد من المتابعات القضائية.
وقال المكتب الوطني للجمعية، إنه « إذ يؤكد أهمية مساواة الجميع أمام القانون، فإنه يدعو الجهات المعنية إلى الحرص على سلامة التطبيق، صونا لحرمة الوطن أولا، ولحقوق المواطنات، والمواطنين، انطلاقا من الحرص على قرينة البراءة إلى أن يثبت العكس ».
من جهة أخرى، رفضت « بلاهوادة » ما جاء به القرار الأخير للمحكمة الأوربية، معبترة أنه يحمل مسا غير مقبول بالسيادة الوطنية للمملكة، خصوصا أن الأمر يرتبط بإشكال أوروبي – أوروبي، حيث شددت على أن السيادة الوطنية للمغرب على كامل ترابه الوطني لايمكن القبول بالمساس بها تحت أي ذريعة كانت.
وبخصوص مستقبلها، أكد أعضاء المكتب الوطني لـ »بلاهوادة » على مواصلة الجمعية لخطها، المبني على كون ثوابت الأمة خطا أحمر لا يمكن السماح لأي جهة المساس بها.
وأكدت اللجمعية ذاتها أن المغرب ظل وطنا للانفتاح الحقيقي، ومحترما لكل العقائد في ظل كل دساتيره، من دون أن يشكل ذلك مدخلا لمسخ الهوية الوطنية، أو المس بأركانها الأخلاقية المجتمعية، وأضافت أن الحرية لا يمكن أن تعني، حتى في الأنظمة المتقدمة، السماح بتمييع صورة الأخلاق العامة للمجتمع.
وقرر المكتب الوطني للجمعية، خلال الاجتماع ذاته، تشكيل لجنة تحضيرية وطنية برئاسة منسقها الوطني لعقد الجمع العام الأول بعد التأسيس لتجديد هياكل « بلاهوادة »، ومؤسساتها.
وأوكل إلى اللجنة التحضيرية تحديد تاريخ، ومكان عقد الجمع العام، بالإضافة إلى التحضيرات الأدبية، واللوجيستيكية.