أصدرت منطمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة « الفاو » تقريرا حديثا يرسم صورة قاتمة عن وضعية النساء القرويات في المغرب.
التقرير، الذي عرضت نتائجه مساء اليوم في العاصمة الرباط، يرصد عمق الفوارق بين الجنسين في العالم القروية، والتي تعمق معاناة النساء، حيث أن 85 في المائة من القرويات يمارسن أنشطة فلاحية، إلا أنهن يعانين من التمييز في الأجور، حيث يصل دخل الرجل من النشاط الفلاحي بشكل يوم ما بين 100و 120 درهم، إلا أن دخل المرأة عن نفس النشاط لا يتجاوز 80 درهما لليوم الواحد.
ورصدت الدراسة التي قدمت اليوم في مقر الأمم المتحدة بالرباط، التمييز الذي يطال النساء القرويات على مستوى الولوج إلى مقاعد الدراسة، حيث أن نسبة الأمية بين نساء القرى تتحاوز 60 في المائة فيما تتقلص هذه النسبة بين رجال نفس المناطق إلى 35في المائة، كما ترصد الفاو توسع الفرق بين نسب الرجال والنساء المتمدريس، مع تقدم المستوى التعليمي، حيث أن نسبة وصول القرويات للتعليم الجامعي لا تزال محدودة جدا.
ورغم الجهود الكبيرة التي بدلها المغرب في العشر سنوات الأخيرة لتنمية وتعزيز وضعية النساء في القرى، إلا أن ذات المنظمة تؤكد في تقريرها، أن الولوج للخدمات الصحية في القرى لا زال نقطة سوداء، حيث أن ثلثي وفيات الرضع تسجل في المناطق القروية، وثلث نساء البوادي لا يستفدن من رعاية صحية خلال فترة الحمل، ما يعزز فرص تعرضهن ورضعهن لمضاعفات صحية.
وتلخص « الفاو » أهم التحديات التي يواجهها المغرب لترسيخ مبدأ المساواة وإنصاف نساء العالم القروي، في تعزيز الرعاية الصحية للنساء، ومواجهة العقلية الذكورية التي لا زالت تسيطر على سكان عدد من المناطق، وتحول دون إنصاف النساء رغم مساهمتهن الكبيرة في بناء المجتمع.