بعد الأزمة التي أحدثها قرار المحكمة الأوروبية قبل أسبوع، باستثناء الأقاليم الجنوبية من اتفاقيات الصيد البحري المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تخوض مجموعة نيابية، جهود وساطة داخل أروقة البرلمان الأوروبي، للترافع عن الوحدة الترابية.
والتقى على مدى يومين كاملين من الأسبوع الجاري، وفد من البرلمان المغربي ببرلمانيين أوروبيين، حيث استغل الوفد المغربي هذه الفرصة « للوقوف على النتائج الإيجابية التي حققتها هذه اللجنة المشتركة بين البرلمانيين الأوروبيين والمغاربة منذ إنشائها سنة 2010، والتصدي لجميع المناورات التي تهدد الوحدة الترابية لبلادنا والمس بالشراكة المتميزة بين المغرب و الاتحاد الاوروبي المبنية على الاحترام المتبادل، وخصوصا للمواثيق الدولية وكل الاتفاقيات المبرمة في إطار الوضع المتقدم الذي يميز الشراكة المغربية الأوروبية ».
وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، قد أكد، تعليقا على قرار محكمة العدل الأوروبية، فيما يخص اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، أن “المغرب في علاقاته الدولية وفي اتفاقياته التي يوقعها مع أي طرف كان، حريصا على أن يحافظ على مستقبل الشراكة مع الاتحاد الأوروربي”.
وأوضح العثماني، خلال المجلس الحكومي الأسبوع الفائت، أن الملك محمد السادس، يتابع هذا الملف شخصيا، وأيضا وزارتي الخارجية والفلاحة، والرأي العام الوطني والدولي مهتم بهذا الموضوع، مشيرا إلى أن المغرب سيمضي قدما في الحفاظ على مصالحه، إذ أنه عدا هذه الثوابت الأساسية، فإن المغرب “مرن في التفاوض والتعاون والشراكات ويعتز بأن علاقاته الدولية متنوعة ومتوازنة وبأنه وفيّ لشركائه”.
وقالت المحكمة، إن اتفاق الصيد البحري، الذي يبرمه الاتحاد الأوروبي مع المغرب، يكون ساريا للمفعول، ما لم يشمل الأقاليم الجنوبية، حيث كان المغرب يأمل أن لا يصدر حكما يستثني أقاليمه الجنوبية من اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي،