منعطف خطير تعرفه علاقة المنتخبين برجال السلطة بوزارة الداخلية، حيث عمد رئيس جماعة « بوحلو » إلى الاعتصام يوم أول أمس الخميس بداخل مكتبه بمقر الجماعة، احتجاجا، كما قال، على التدخلات المستمرة للقائد، ممثل السلطة المحلية، في اختصاصاته كرئيس.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها « أخبار اليوم » من مصدر قريب من الموضوع، فإن رئيس جماعة « بوحلو » محمد بيبح، المنتمي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، دخل في اعتصام بمكتبه بمقر الجماعة، عقب اللقاء الذي جمعه يوم الأربعاء الأخير بالكاتب العام لعمالة تازة، والذي ينوب عن العامل عبد العالي الصمدي بعد إعفائه في الزلزال السياسي الأخير الذي ضرب رجال السلطة، حيث قدم رئيس الجماعة، تضيف مصادر الجريدة، شكاية إلى مسؤول العمالة ضد ممثل السلطة المحلية بجماعة «بوحلو» التابعة لدائرة واد أمليل بإقليم تازة.
وكشفت ذات المصادر، نقلا عن الرئيس « محمد بيبح » المعتصم بداخل مكتبه بمقر الجماعة منذ صبيحة أول أمس الخميس، بأنه « سيواصل اعتصامه واحتجاجه إلى حين حضور لجنة من وزارة الداخلية لفتح تحقيق في الاتهامات التي يوجها رئيس الجماعة ضد القائد رئيس الملحقة الإدارية بجماعة « بوحلو » بتازة،بخصوص تدخله في اختصاصاته و« تحريضه » لأعضاء مجلسه ضده، حيث سبق لعشرة أعضاء منهم من أصل 17 عضوا، أن هددوا نهاية شتنبر 2017 بتقديم استقالتهم الجماعية من مجلس الجماعة، من بينهم مستشارون محسوبون على حزب جبهة القوى الديمقراطي الذي ينتمي إليه رئيس الجماعة، ومستشارون آخرون ينتمون لحزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.
وإلى ذلك، أفادت آخر الأخبار القادمة من تازة، أن سلطات العمالة سارعت إلى التدخل لاحتواء الخطوة غير المسبوقة التي أقدم عليها رئيس جماعة «بوحلو»، بدخوله في اعتصام مفتوح داخل مكتبه بمقر الجماعة، خصوصا أن مجموعة من رؤساء الجماعات بإقليم تازة يعانون هم أيضا من سوء علاقتهم برجال السلطة، وهددوا بالانضمام لزميلهم المعتصم بمكتبه بجماعة « بوحلو« ، وهو ما تتخوف منه السلطات المحلية.
يذكر أن إقليم تازة يعيش حالة احتقان غير مسبوقة منذ الانتخابات المحلية لشتنبر 2015، وذلك بسبب عمليات شد الحبل المستمرة ما بين رؤساء أغلب الجماعات الترابية بالإقليم مع حلفائهم ومعارضيهم بالمجالس المنتخبة، ودخول رجال السلطة على خط الخلافات بين الطرفين، حيث تسببت العلاقات المتوترة بين المنتخبين ورجال السلطة في إجراء انتخابات جزئية بجماعة « غياثة الغربية« ، قدم 13 عضوا منها استقالتهم الجماعية، تلتها انتخابات تكميلية لمرتين متتاليتين بجماعة « مكناسة الشرقية« ، بعد أن استقال 8 مستشارين بمجلسها الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، آخرها جرت في 21 دجنبر من العام الماضي، فاز فيها حزب الحركة الشعبية، لكن سرعان ما قدموا استقالتهم الجماعية بعد أيام قليلة على فوزهم احتجاجا على الرئيس التجمعي وأقليته بالجماعة، قبل أن تتدخل وزارة الداخلية وتحدد الـ5 من أبريل المقبل موعدا لإجراء انتخابات تكميلية لشغل الدوائر الانتخابية، التي استقال منها ممثلوها من حزب العنصر، حيث عارضوا فكرة الانتخابات التكميلية وطالبوا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بإجراء انتخابات عامة لإنهاء الاحتقان.