العلمي يعفي مندوبه بمراكش بسبب غياب جماعي غير مبرر للموظفين

العلمي يعفي مندوبه بمراكش بسبب غياب جماعي غير مبرر للموظفين

ساعات قليلة بعد إصداره لبلاغ في شأن فتحه تحقيقا في تغيب جماعي مفترض بدون مبرّر قانوني لموظفي مندوبية وزارته بمراكش، أصدر مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، بلاغا ثانيا، يوم الأربعاء الماضي، أعلن فيه عن إعفاء كل من المندوب بالنيابة ورئيس مصلحة الصناعة من مهامهما، وملوّحا باتخاذ عقوبات في حق باقي الموظفين الذين لم يبرروا تغيبهم، وهو القرار الذي جاء على خلفية فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر غياب جميع موظفي المكاتب الكائنة بالطابق الأرضي للإدارة، أثناء ساعات العمل القانونية، باستثناء مستخدم يتولى مهام الحراسة يقف عند الباب الخارجي للمندوبية.

العلمي أعلن، أيضا، في بلاغ «التنحية»عن تزويد المصالح المركزية والخارجية للوزارة بنظام مركزي لتسجيل الحضور، وإعداد ميثاق عمل للمندوبيات يسمح ببرمجة رشيدة للأنشطة الخارجية للأطر، بشكل يُؤمِّن الحد الأدنى من الخدمة خلال الجولات التفقدية ومهمات المراقبة، مشيرا إلى أنه سيعيد النظر في التنظيم الإداري للمقرات على مستوى كافة المندوبيات الإقليمية، بشكل يسمح باستقبال وتوجيه المواطنين من طرف أحد المسؤولين فيها، وتوفير جودة خدمات منتظمة لهم.

واستنادا إلى مصدر مسؤول، فإن قرار الإعفاء جاء بعد استدعاء المندوب بالنيّابة إلى المصالح المركزية للوزارة، حيث تم الاستماع إليه، بعد زوال يوم الثلاثاء المنصرم، من طرف لجنة تابعة للمفتشية العامة للوزارة نفسها، فيما أكد مصدرنا بأن رئيس مصلحة الصناعة لم يتم الاستماع إلى إفادته، قبل أن يفاجأ بقرار إعفائه من مهامه، رغم أن تغيبه عن عمله، يوم الاثنين الماضي، كان بمبرّر قانوني، إذ أنه حضر الدورة العادية، برسم شهر مارس، لمجلس جهة مراكش ـ آسفي، التي انعقدت بمقر عمالة الرحامنة، باعتباره مستشارا رئيسا للجنة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة والتكوين.

ووصف المصدر نفسه قرار العلمي بأنه جاء «متسرعا ولمحاولة إرضاء الرأي العام على حساب التطبيق السليم للمقتضيات القانونية»، متوجسا من أن تكون لإعفاء رئيس مصلحة الصناعة خلفيات سياسية، خاصة وأنه ينتمي لحزب العدالة والتنمية، مضيفا بأن المعني بالأمر يعتزم اللجوء للقضاء الإداري للطعن في قانونية قرار إعفائه.

في المقابل، نفى مسؤول بالمندوبية واقعة الغياب الجماعي المفترض للموظفين بدون مبرر قانوني، موضحا بأن الفيديو أظهر الطابق السفلي المخصص لستة موظفين، أربعة منهم قال إنهم كانوا خارج الإدارة يقومون بمهام حماية المستهلك، ومراقبة جودة المواد الصناعية المستوردة بتنسيق مع إدارة الجمارك، فيما كان الموظف الخامس متواجدا، وقتئذ، بالطابق الأول لمقر المندوبية المكون من ثلاثة طوابق.

وتابع بأن الموظفة السادسة التي أظهر الفيديو لوحة تحمل اسمها موضوعة فوق مكتب فارغ، كانت في رخصة مرضية لمراقبة حملها، مشيرا إلى أن الأمر تسبب لها في أذى معنوي كبير، «خاصة وأنها مشهود لها بالجدية والانضباط»، وفق تعبيره.
وإذ لفت إلى أن التصوير في المؤسسات العمومية ممنوع بدون إذن قانوني ورسمي، لوّح المسؤول نفسه بالمتابعة القضائية لمصور الفيديو، الذي قال إنه نُشر على صفحة فيسوبكية خاصة برئيس جمعية للمهاجرين المغاربة بهولندا. ‎

شارك المقال