محنة «ليكاليزاسيون».. الإدارة تخذل العثماني

11/03/2018 - 22:03
محنة «ليكاليزاسيون».. الإدارة تخذل العثماني

كما كان الحال مع سلفه عبد الإله بنكيران، يواجه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عرقلة لأحد أبرز الإصلاحات التي قامت بها حكومته. فبعد صدور جميع النصوص التي تنهي محنة المغاربة مع إجراءات المصادقة على نسخ الوثائق، مازالت الإدارات تلزمهم بالتوجه إلى «المقاطعات» والانتظار في طوابير طويلة. مصدر حكومي مقرب من العثماني قال لـ«اليوم24» إن الأمر أثار استياء كبيرا داخل الحكومة، «وسنثيره في مجلس حكومي مقبل، لأنه لا يعقل أن تتقرر إصلاحات من هذا النوع ولا تنفذ».

فبعد أكثر من شهرين من دخول المرسوم الخاص بإعفاء المغاربة من محنة التنقل إلى مقرات «المقاطعات» للمصادقة على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها، مازال المغاربة مضطرين إلى تحمّل عناء تنقلات تكلّفهم الوقت والجهد وهدر كثير من الحقوق. المرسوم الذي راهنت حكومة سعد الدين العثماني على جعله أحد الإصلاحات الأولى التي تقدم عليها، وتنعكس مباشرة على الحياة اليومية للمغاربة، لم يتمكن حتى الآن من منع استمرار البيروقراطية الإدارية في إفشال الإصلاحات وإحراج صاحب القرار السياسي.

«اليوم24» قامت بجولة بين الإدارات العمومية التي يفترض أنها تخصص موظفين لإنجاز هذه المهمة ابتداء من فاتح يناير الماضي، فلم تجد لهذا الإجراء من أثر، بل إن مقرات «المقاطعات» مازالت تعج بالمرتفقين الراغبين في المصادقة على مطابقة النسخ لأصولها. الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية أكدت لـ«اليوم24» التزامها بالمرسوم، موضحة أن عملية المصادقة داخل إداراتها انطلقت منذ دخول المرسوم حيز التنفيذ.

مصدر من ديوان الوزير قال إن «الوزارة التزمت بالقانون، وكلفت شخصين بالمصادقة على الوثائق منذ فاتح يناير»، معتبرا أن «تأخر الإدارات الأخرى في تطبيق المرسوم ليس مسؤولية وزارة الوظيفة العمومية، بقدر ما هو مسؤولية رئاسة الحكومة التي تم هذا الإصلاح تحت إشرافها».

مصدر من رئاسة الحكومة أرجع سبب تأخر تطبيق القانون إلى أمور تقنية ومالية، مؤكدا أن تعيين المكلفين بعملية الإشهاد في الإدارات العمومية سيتم في مارس الجاري، بعدما فوض وزير المالية إلى مسؤولين آخرين تعيين الموظفين المكلفين بمهمة «ليكاليزاسيون»، مشيرا إلى أنه «كان من المفروض أن يصدر المرسوم في الجريدة الرسمية مصحوبا بمرسوم وزير المالية».

شارك المقال