تنظر اليوم الخميس، الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء للمرة الثانية في ظرف أسبوع، في قضية مدير نشر «أخبار اليوم» و »اليوم24″ توفيق بوعشرين، وهي القضية التي يتابع فيها بتهم وُصفت بـ«الخيالية» من قبيل الاتجار في البشر، يرتقب – حسب مصادر من هيئة الدفاع- أن تشهد مفاجآت جديدة.
وتأتي الجلسة الثانية بعدما عرفت الجلسة الأولى الأسبوع الماضي مفاجآت تمثلت في رفع شكايتين ضد النيابة العامة وضد ضابط بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ما أربك حسابات خصوم بوعشرين الذين لجؤوا إلى الرد بـ«عنف» تمثل في الضغوط، التي تمارس على المصرحات اللائي رفضن تقديم شكايات ضد بوعشرين.
ولجأت النيابة العامة بالدار البيضاء إلى إعلام الدفاع عن نفسها، خصوصا في ما يتعلق بقرار الوكيل العام للملك متابعة بوعشرين بناء على وجود حالة تلبس، على خلاف منطوق محضر الشرطة القضائية، الذي يؤكد أن البحث والتحري جريا في إطار مقتضيات البحث التمهيدي.
ولم يستطع الوكيل العام للملك، خلال ندوته الصحافية، أول أمس، تقديم جواب مقنع وواضح حول «ما إذا كان قرار المتابعة بناء على حالة تلبس، هو خلاصة البحث التمهيدي أم لا»، بل إنه «تفادى الوقوف عند هذه النقطة، وظهر كأنه يتفادى الوقوف عندها، وبالتالي، فقد وضع قراره موضع جدل وسط الرأي العام».
في هذا السياق، قال النقيب والمحامي محمد زيان، في ندوة صحافية، أول أمس بالرباط، إن قرار النيابة العامة متابعة برناني بناء على شكاية ضابط أمن سبق وأن اشتكته «يؤكد أنه بات لدينا طغاة خارج أي مراقبة وأي جهة كانت»، مستغربا أن تسمح النيابة العامة لنفسها بالردّ على شكاية برناني ضد ضابط أمن ممتاز بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتحريك المتابعة في حق المشتكية نفسها بناء على شكاية مضادة من الضابط نفسه.