كشف أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح، أن المؤرخ حسن أوريد من اقترحه على الملك محمد السادس، من أجل إلقاء درس حسني في رمضان 1999.
وقال الريسوني إن الدرس الحسني، الذي ألقاه، كان « بمبادرة من الأستاذ حسن أوريد، في غضون اللقاءات، التي كان يجريها مع رئيس حركة التوحيد والإصلاح ».
وشدد المتحدث نفسه على أنه أهدى إلى حسن أوريد، الناطق الرسمي السابق للقصر الملكي، كتاب « نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي »، فعبر له عن ثنائه على هذه الهدية، وعرض عليه أن يقترح على الملك إلقاء درس حسني رمضاني أمامه، يقول الريسوني في حوار مع « الأيام ».
وأخبر الريسوني أعضاء المكتب التنفيذي للحركة، فرحبوا، ووافقوا، وبعد أيام جاء خطاب من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الراحل عبد الكبير العلوي المدغري، فكان ذلك هو اللقاء الأول، والأخير له بالملك محمد السادس.
وذكر الريسوني، أيضا، أنه كان يلتقي الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، حسن أوريد، من حين إلى آخر، في بيته، وبدعوة منه، وكان يصطحب معه نائبه الأول الراحل، عبد الله بها.
وأشار الفقيه المقاصدي إلى أن أوريد كان يلتقي، أيضا، بمسؤولي جماعة العدل والإحسان، إلا أنه قطع الاتصال معهم، بعد نشر رسالة عبد السلام ياسين (إلى من يهمه الأمر).
وكان أوريد يشرح في لقاءاته بقيادات “التوحيد والإصلاح”، بعض المواقف، والقرارات الملكية، وكان أحيانا يطلب منهم مقترحات يرفعها إلى الملك محمد السادس.
واستمر الريسوني في كشف جزء من المعطيات غير المعلنة في العلاقات بين القصر الملكي، والقيادات الإسلامية، وأوضح أن الناطق الرسمي باسم القصر الملكي فوجئ حين علم بأن حركة التوحيد والإصلاح لم تحصل على الوصل القانوني لتأسيسها، ووعدهم خيرا.
وبعد أيام تم الاتصال بحركة التوحيد والإصلاح من أجل مقابلة مدير الشؤون العامة والولاة في وزارة الداخلية، الذي اتصل بولاية الرباط، خلال اجتماعه بالريسوني الذي اصطحب معه نائبه الثاني، أحمد العماري، وطلب منهما تسليم “التوحيد والإصلاح” وصل التأسيس القانوني، وهو ما حصل فعلا، بعد أيام فقط، وظل الوصل مؤقتا دون تمكينهم من الوصل النهائي، وذلك لأكثر من 10 سنوات، أي إلى أن أصبح ابن كيران رئيسا للحكومة.