تزامنا مع اليوم العالمي للماء، الذي يخلد في 20 مارس من كل عام، أصدرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، تقريرا صادما عن رقعة العطش في المغرب، رغم التطمينات الحكومية بتجاوز « الأزمة » بالتساقطات المطرية الأخيرة.
وأوضحت الرابطة أن ما يقارب 50 في المائة من ساكنة المغرب لا تتوفر على ماء شروب بالشكل المتعارف عليه دوليا، ونصف المدارس بالعالم القروي لا تتوفر على خدمات الماء والتطهير، مقابل أرباح خيالية حققتها الشركات الأجنبية التي تحتكر خدمات الماء بالمغرب.
وأضافت الرابطة أن استمرار غلاء أثمان الماء وكذا خدمات التوصيل، يعتبر ضربا من ضروب انتهاك الحق في الماء وترسيخ لمفهوم تسليع الماء، حيث أن الخدمات المرتبطة بالماء تعرف تراجعا خطيرا في الآونة الأخيرة، نتيجة غياب منهجية وطنية واضحة لتسييره، ونتيجة لتعدد المتدخلين في المجال.
وطالب المكتب التنفيذي للرابطة بماء شروب بأثمنة مناسبة في المدن التي تعاني العطش، حسب ما حددته الأمم المتحدة، بعدم تجاوز كلفة المياه عن الثلث من مجمل الدخل الأسري، وأن تكون متاحة مكانا، بمسافة لا تزيد عن ألف متر على مقر السكن، وزمانا، بأقل من ثلاثين دقيقة.
وعرف المغرب خلال العام الجاري، موجة كبيرة من « ثورة العطش »، تمخضت عنها احتجاجات في عدد من المناطق التي عرفت بندرة المياه، استدعت تدخلا ملكيا، واستراتيجية حكومية مستعجلة، لتطويق الأزمة.