تلاها "العثماني".. هذه مضامين رسالة الملك إلى القمة الإفريقية الاستثنائية

21/03/2018 - 16:45
تلاها "العثماني".. هذه مضامين رسالة الملك إلى القمة الإفريقية الاستثنائية

وجه الملك محمد السادس خطابا إلى القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي، التي خصصت للتوقيع على بروتوكول إنشاء منطقة قارية للتبادل الحر، وتلا الرسالة، قبل قليل، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

وقال الملك إن اجتماع اليوم، « يشكل محطة تاريخية حاسمة »، مضيفا أن « إحداث منطقة للتبادل الحر هي الأوسع نطاقا والمحتضنة لأعلى نسبة من الشباب، مقارنة بمثيلاتها في العالم، يجسد بجلاء صدق إرادتنا المشتركة لبناء إفريقيا الغد والمستقبل ».

وشدد الملك على أن الخطوة « تدشن بداية عهد جديد ينطلق بنا نحو آفاق، وممارسات، وآليات جديدة في مجال التضامن »، وأكد أن « إقامة منطقة للتبادل الحر على الصعيد القاري، من شأنها أن تساهم في تعبئة الطاقات، وتطوير الخبرات، وحفز التفكير الخلاق، كما تستجيب على الخصوص لما يحدو شبابنا من طموح أكيد لبناء قارة إفريقية قوية، ومندمجة ».

ويرى الملك، أن « تدشين منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية يعد اليوم نقلة نوعية على طريق تنمية القارة الإفريقية من جميع النواحي »، كما أن « إقامة هذه المنطقة تشكل مبادرة تنبع من إفريقيا، وتصب في مصلحتها ».

وشدد الملك على أن السبيل الوحيد الكفيل بتوحيد كلمة إفريقيا في مجال التجارة، أن يتناول قادة القارة الإفريقية، في المفاوضات المستقبلية قضايا أخرى لا تقل أهمية، من قبيل شروط المنافسة الشريفة، وحماية الملكية الفكرية، وتشجيع الاستثمارات.

وقال الملك « إننا بصدد بناء إفريقيا الغد، التي سيرثها أبناؤنا من بعدنا، ونحن، إذ نقيم صرحها على أسس اقتصادية متينة، فإنما نسعى بذلك إلى أن تعود خيراتها بالنفع العميم على الشعوب الإفريقية بالدرجة الأولى »، وأضاف « إذا كنا قد قطعنا أشواطا مهمة في بناء إفريقيا المستقبل وتأهيلها لتتولى زمام أمورها، فإننا مطالبون أيضا بقطع أشواط أخرى على نفس الدرب حتى لا تظل تنميتنا الاقتصادية رهينة أهواء وإرادات خارجية ».

وأوضح الملك أن « المغرب يؤمن بضرورة إرساء تنمية مشتركة، قائمة على أساس التعاون البيني الإفريقي والتكامل الاقتصادي، وعلى قاعدة التضامن الفاعل وتوحيد الوسائل والجهود »، مضيفا، « هذه، باختصار، هي المقومات الضرورية الكفيلة بتحقيق النمو الشامل والتنمية البشرية المستدامة لقارتنا، ومن ثم الارتقاء بها إلى مصاف القوى الفاعلة والمؤثرة على الساحة الدولية، بما يخدم مصلحة شعوبنا قاطبة ».

شارك المقال