استغرب مجموعة من المتضررين من محضر 26 أبريل 2011، والذي وقعته هيئات نقابية مع حكومة عباس الفاسي، من تصريحات وزير الشغل، محمد يتيم، خلال جولات الحوار الاجتماعي، بكون تنفيذ بعض البنود العالقة في المحضر المذكور يعتبر أمرا صعبا، وهو نفسه(يتيم) الذي طالب بها حين كان أمينا عاما لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
وحدد المتضررون تلك النقط في تصريحاتهم ل « اليوم 24″، في إضافة درجة جديدة بالنسبة لجميع الموظفين والسلالم وبأثر رجعي منذ 2011، وصرف التعويض عن العمل بالعالم القروي بالنسبة لجميع الموظفين العاملين بالوسط القروي وبأثر رجعي منذ 2011، وهما المطلبين اللذين رفضت حكومة عبد الاله بنكيران تنفيذهما، واليوم تقر حكومة سعد الدين العثماني بأن تنفيذهما صعب.
وفي اتصال هاتفي قال عبد الوهاب السحيمي، المنسق الوطني للأساتذة المجازين المقصيين من الترقية، في تصريح للموقع، بأن « الحكومة الحالية ملزمة بتنفيذ الاتفاق الاجتماعي ليوم 26 أبريل 2011، لأنه التزام دولة مع الشركاء الاجتماعيين كممثلين عن عموم الشغيلة المغربية، وليس مجرد محضر اتفاق بسيط كما يعتبره مسؤولو الحكومة الحالية ».
وأضاف السحيمي: »الغريب في الأمر، وربما هذه سابقة تتفرد بها السياسة في المغرب فقط، السيد وزير التشغيل والإدماج المهني محمد يتيم الذي يقول اليوم إنه من الصعب تنفيذ اتفاق 26 أبريل 2011 وخاصة في شقه المتعلق باضافة الدرجة الجديدة للموظفين وتعويضات العمل بالعالم القروي، هو نفسه الذي وقع الاتفاق مع حكومة عباس الفاسي عندما كان أمينا عاما لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ».
وختم السحيمي تصريحه بقوله: »الحكومة ملزمة بتنفيذ الاتفاق لأنه اتفاق دولة و جاء في سياق سياسي خاص وأي تملص أو تلكؤ في تسوية النقاط العالقة به سيعمق أزمة ثقة المواطنين في المؤسسات و في العقود الموقعة مع الدولة، كما أن هذا السلوك الصادر عن وزير التشغيل و الادماج المهني و تراجعه عن اتفاق كان من أكثر المدافعين عن توقيعه وبحماس زائد، يفضح طينة السياسيين المغاربة ومستواهم القاصر في تعاطيهم مع الملفات و في تدبير الشأن العام بشكل عام ».