تسبب مهاجر نيجيري في أزمة سياسية وديبلوماسية بين دولتي إيطاليا وفرنسا، وصلت أعلى المستويات.
وانطلقت شرارة هذه الأزمة بعد تدخل خمسة رجال درك وجمارك داخل بناية تأوي مهاجرين بالأراضي الإيطالية، وتحديداً ببلدة باردونيكيي في الحدود بين البلدين، هذه البناية تابعة لجمعية خيرية إنسانية تحمل اسم رينبو فور أفريكا.
وأرغم الأمنيون الفرنسيون المتدخلون مهاجراً نيجيرياً على مرافقتهم، والنزول من القطار، وأدخلوه مرغماً لمقر البناية وهم يحملون مسدساتهم في أيديهم مهددين كل من يقترب منهم بما فيهم متطوعو الجمعية الخيرية.
وقام أفراد الدرك الفرنسية بإخضاع المواطن النيجيري لتحليل عينة من بوله داخل مقر الجمعية الخيرية، وذلك بسبب شكهم في كونه ينقل مخدرات في أمعائه.
لكن التحليلات أكدت أن لا علاقة له بالمخدرات وأنه كان عائداً من رحلة إلى باريس ومتوجهاً إلى مدينة نابولي، حيث يقيم بشكل قانوني ويتوفر على وثائق الإقامة.
واعتبرت وزارة الخارجية تدخل الأمن الفرنسي في أراضيها « بهذا الشكل غير مقبول وخطير »، واستدعت السفير الفرنسي، كما أنها هددت بوقف التعاون في الحدود بين الجانبين حتى تتوصل بتوضيحات من السلطات الفرنسية.
هذا وردت فرنسا على اتهامها بخرق السيادة الإيطالية بكونها تدخلت بناءً على اتفاقية عقدتها مع إيطاليا منذ سنة 1990 .
وأجمعت كل القوى السياسية في إيطاليا عن رفضها لتدخل الأمن الفرنسي في أراضيها وخرق السيادة الوطنية، وعلّق الناطق الرسمي باسم الحزب الديمقراطي على هذا التدخل مؤكداً أن « أوروبا الجديدة لا يمكن بناؤها بهذه الطريقة ».
من جهته، عبّر ماتيو سالفيني، زعيم حزب اليمين المتطرف بإيطالياً عن إدانته لهذا السلوك، وطالب بطرد ديبلوماسييها، كما فعلت إيطاليا مع روسيا، رغم كونه ضد خطوة السلطات الإيطالية تجاه هذه الأخيرة التي يعتبرها دولة صديقة.