خبير: "البوليساريو" تسعى لافتعال حرب وتنبيه المغرب للأمم المتحدة غير مسبوق

02/04/2018 - 19:21
خبير: "البوليساريو" تسعى لافتعال حرب وتنبيه المغرب للأمم المتحدة غير مسبوق

لا زالت المستجدات الأخيرة للوضع في الصحراء المغربية على خلفية توغل البوليساريو في المنطقة العازلة تستأثر بالاهتمام في ظل التصريحات القوية التي عبر عنها مسؤولون حكوميون مغاربة، وتنبيههم للأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها تجاه انتهاك الوضعية القانونية للأراضي المحاذية للحزام الأمني.

وفي تصريح لـ »اليوم 24″، قال تاج الدين الحسيني، الخبير في العلاقات الدولية وشؤون الصحراء، إن التصريحات التي عبر عنها وزيري الداخلية والخارجية المغربيين أمس الأحد، وتنبيههم للأمم المتحدة بشكل مباشر وقولهم « إما أن تتحملوا مسؤوليتكم أو نتحملها نحن »، هي تصريحات غير مسبوقة في تاريخ الدبلوماسية المغربية، رغم أن تحرشات البوليساريو غير جديدة وتوالت خصوصا بعد عودة المغرب للاتحاد الإفريقي.

تضييق الخناق على « البوليساريو » إفريقيا وراء تحرشاتها الأخيرة 

وقال الحسيني، إنه رغم أن الانتهاكات من جهة « البوليساريو » ليست جديدة، إلا أنه خلال الأسابيع الماضية عملت الجبهة الانفصالية على تكثيف وجودها في مناطق تيفاريتي وبئر الحلو بشكل لم يسبق له مثيل، ناهيك عن تدخلها في الكركرات خلال السنة الماضية، فيما يلاحظ أن هذه المناوشات هذه السنة مثل السنة الماضية، تأتي قبيل عرض تقرير المبعوث الأممي للصحراء أمام مجلس الأمن.

ويضيف الحسيني أن هدف « البوليساريو » من هذه المناوشات هو افتعال حرب في المنطقة، لتخرج بمكاسب، لأنها أصبحت ترى في إطالة أمد النزاع معطى لا يخدمها، خصوصا بعد عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، ونجاحه في إقناع عدد من الدول بسحب اعترافها بالبوليساريو إضافة إلى 170 دول في الأمم المتحدة لا تعترف بالكيان الوهمي، ما جعل البوليساريو تستفذ جميع حظوظها لانتزاع قرار أممي في صالحها.

اجتماع لمجلس الأمن يمكن أن يعيد الأمور لنصابها

وبعد سلسلة اللقاءات الماراطونية لرجال الدبلوماسية الوطنية منذ أول أمس، مع المعنيين بالقضية داخليا وخارجيا، قال الحسيني إن المغرب مطالب بالتمسك بالإجماع الوطني حول هذه القضية محليا، فيما رأى أنه على المستوى الدولي، يجب على المغرب أن يشدد الخناق من أجل اجتماع عاجل لمجلس الأمن، لأن هذه المنطقة تدخل في اختصاصات الأمم المتحدة.

وفيما طالبت الولايات المتحدة االأمريكية من قبل بضرورة تخفيض تكلفة بعثة الأمم المتحدة للصحراء « المينورسو » وتخفيف تواجدها، قال الحسيني إن المغرب يجب أن يستثمر هذه الواقعة للمطالبة بتكثيف وجود المينورسو، خصوصا في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، من تحدي نشاط الحركات الجهادية والهجرة غير الشرعية والتهريب. 

الحرب خيار بعد الجهود الدبلوماسية 

وبعد التصريحات الصارمة لوزيري الخارجية والداخلية حول تطور الأوضاع في الصحراء، وهي التصريحات التي تركت الباب مفتوحا أمام تدخل عسكري مغربي يعيد الأمور إلى نصابها في المنطقة، وتزايد التساؤل حول إمكانية لجوء المغرب للخيار العسكري لحسم المعركة، قال الحسيني إن تدخل القوات المسلحة الملكية في هذه الأزمة خيار قد تفرضه الأوضاع، ولكن لا يجب أن يؤدي المغرب ضريبته لأنه دفع له ولم يختره بمحض إرادته.

غير أن الخبير في العلاقات الدولية يؤكد على أن المغرب لا يرجح دائما الخيار العسكري إلا بعد استنفاذ جميع الحلول الدبلوماسية، كما أنه يذكر بواقعة مماثلة شهدتها المنطقة قبل سنة، تقدمت فيها « البوليساريو » إلى المحاذاة من الجدار العازل، فيما اختار المغرب أن يقدم قواته إلى نفس المنطقة حتى أصبح الجيش المغربي على مرمى حجر من « البوليساريو »، وهي أزمة انتهت بتدخل من الأمين العام للأمم المتحدة.

 

شارك المقال