الجزائر تمنع الرقية في المساجد

05 أبريل 2018 - 17:50

جدّدت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف منعها للأئمة والمؤذنين وأساتذة التعليم القرآني وكافة موظفي السلك الديني من ممارسة الرقية الشرعية داخل المساجد والمدارس القرآنية وكافة الفضاءات الرسمية التابعة للقطاع، وشددت على مكافحة ممارسات استغلال ثقة الحالات الضعيفة لتحقيق مآرب شخصية وربط الناس بأشخاصهم.

وحذرت الوزارة الوصية، بحسب ما ذكرت جريدة “الخبر” الجزائرية، كافة منتسبيها من التورط في التلاعب بحالات مرضية لأشخاص مصابين باضطرابات نفسية، ألجأتهم ظروفهم الصعبة إلى فئة استغلت وضعيتهم وجعلت من الرقية وسيلة للاستغلال الرهيب لهذه الحالات وهي حصيلة نشاط تفتيشي لإطارات المديريات التنفيذية ومحصلة لسلسلة شكاوى صدرت من مناطق متعددة.

كما نقلت التعليمة الوزارية رقم 410 الصادرة بتاريخ 3 أبريل 2018، بيانا للجنة الإفتاء التابعة للوزارة، يتضمن قلقا لأعضاء اللجنة من بعض الممارسات المتصلة بالابتزاز والاستغلال بأشكال ومظاهر متعددة وهو ما ستترتب عنه عقوبات إدارية وحتى جزائية في حال استمر هذا الوضع، حسبما أكدته مصادر وزارية مسؤولة نقلت توصيات جديدة بضرورة الأخذ بأسباب العلاج والرجوع إلى أهل الاختصاص في الطب، عملا بتوضيح لجنة الإفتاء بقولها “أن يخطئ المواطن بعلاجه مرضا نفسيا عند طبيب خير له من علاج مرض عضوي عند راق”.

وبشأن تجاوزات عديدة كاستغلال حاجة وضعف شرائح اجتماعية متعددة، شددت الوزارة الوصية لهجتها تجاه منتسبيها بشتى وظائفهم ورتبهم من التورط في هذه الممارسات سواء داخل المساجد أو خارجها، وخصت الوصاية بالمنع والتحذير، المساجد والمؤسسات الدينية والمصليات، حيث جاء في البيان الوزاري تحذير “من تحويل الاحتياج للرقية إلى شعور بضعف التوكل على الله ويلغي الإرادة والجهد والارتماء في متاهات أشخاص قد تثبت عنهم إساءة للرسالة المسجدية وللوظيفة التي كلفوا بها”، فيما حذر البيان أيضا من “الشعوذة والدجل والسحر والعرافين وضرورة التصدي لهم وتحسيس المواطنين من خطرهم”.

وأوصت لجنة الإفتاء بعلاج الأزمات النفسية في إطار أسبابها التي أنشأتها، والعلاج الناجح كما قالت اللجنة “هو النابع من أعماق ذات المريض وهو العلاج الذي لا يأتي أبدا بعوامل خارجية ولو كانت رقية”، في إشارة إلى محاربة كافة الممارسات الخارجة عن الأطر الشرعية والطبية المؤطرة من طرف أهل الاختصاص سواء في الطب النفسي أو الطب العقلي.

ووجّهت اللجنة الوزارية ذاتها، أعوانها الإقليميين بالعمل على محاربة كافة أشكال الاستغلال للمريض مهما كان جنسه وسنه ومستواه الاجتماعي، وأن “يربطوا المواطنين بربهم لا بأشخاصهم وأن يوضّحوا لهم أن النفع والضرّ بيد الله لا بأيديهم، وأبرزت النهي القانوني والشرعي في استغلال ثقة الناس بهم لتحقيق مآربهم وأغراضهم الشخصية”

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.