تفاصيل مثيرة عن توقيف شخص بمراكش بتهمة "تبادل رسائل إلكترونية بموقع إرهابي"

09 أبريل 2018 - 03:07

مشتبه فيه جديد بالانتماء إلى تنظيم متطرف يجري توقيفه، هذه المرّة، وهو يبحر في الأنترتيت، فقد تمكنت عناصر وحدة متنقلة لشرطة النجدة بولاية أمن مراكش، زوال يوم الخميس الماضي، من توقيف شخص يبلغ من العمر 21 سنة، بعدما تم ضبطه داخل محل صغير للأنترنت بحي “جنان بنشكرة” بالمدينة العتيقة، وهو بصدد تبادل رسائل إلكترونية على أحد المواقع الإرهابية.

بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أشار إلى أن المعلومات الأولية للبحث، تؤكد بأن شرطة النجدة تدخلت على إثر تلقيها لإشعار هاتفي من مسير محل الأنترنت، بعدما اشتبه في تصرفات الشخص الموقوف، الذي أضاف البلاغ بأنه تم ضبطه وهو يردّد عبارات وكلمات ذات حمولة دينية، وبحوزته حقيبة للظهر، تحتوي على حزام موصول بأسلاك كهربائية، وسكين، ومطرقة، ومقص، ولعبة أطفال على شكل مسدس بلاستيكي، بالإضافة إلى عدة أربطة من مادة البلاستيك.

وخلص البلاغ إلى أنه تم وضع المشتبه فيه رهن إشارة المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من أجل إخضاعه لبحث قضائي، تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف.

مسير محل الأنترنيت أدلى بتفاصيل مثيرة عن واقعة توقيف الشخص المشتبه به، فقد أوضح بأنه كان يمارس عمله اليومي بشكل عادي، قبل أن يثير انتباهه شخص دخل إلى محله، لم يسبق له أن تتردد عليه من قبل. كان يحمل حقيبة ظهر ويرتدي سروال جينز وسترة جلدية، ويضع قبعة تخفي جانبا كبيرا من وجهه، وهو ما جعله يرتاب في أمره، خاصة وأن درجة الحرارة كانت مرتفعة في ذلك الزوال.

وأضاف، في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام، بأنه لم يجد صاحب محل الأنترنيت بدًّا من الولوج إلى المواقع الإلكترونية، التي كان يبحر فيها الشخص المذكور في شبكة الأنترنيت، في محاولة لتبديد هواجسه، قبل أن يصاب بصدمة قوية، حين تأكد بأن الزبون غريب الأطوار كان يتبادل رسائل نصية مع مبحر آخر تتضمن عبارات ذات حمولة إرهابية، وتشير إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

لم ينتظر صاحب “السيبير” طويلا، فقد غادر محله دون أن يلفت انتباه الزبون، الذي كان يستعمل الحاسوب الثابت رقم ثلاثة، وتوّجه مباشرة نحو “باب اغمات”، أحد الأبواب التاريخية للمدينة، ليقوم بإشعار رجال أمن كانوا يرابطون بالقرب من مرافق صحية عمومية.

اتفق المبلّغ مع رجال الأمن على خطة أولية تقضي بأن يتقدمهم إلى داخل المحل، قبل أن يقوموا بتطويقه و يتوجهوا مباشرة نحو الشخص المشتبه فيه، الذي بدا عليه الارتباك لحظة مداهمة الشرطة للمكان، محاولا إغلاق الحاسوب، ليتم منعه من ذلك من طرف صاحب الدكان، قبل أن يحاول الفرار، ليضطر رجال الأمن إلى محاصرته، ويصفدوه ويبطحوه أرضا ويحجزوا حقيبته، فيما كان يردد عبارات “تناصر المجاهدين”، وتدعو إلى “التصدي للاعتداءات التي يقوم بها الصليبيون في العراق والشام”، واستمر في ذلك إلى أن حلت سيارات الشرطة التي اقتيد على متن إحداها إلى مقر ولاية الأمن بباب الخميس.

وقد استهل المحققون إجراءات البحث بالاستماع إلى إفادة صاحب الدكان، الذي حظي بتنويه على الدور الذي قام به من طرف والي أمن مراكش ورئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.