تقرير رسمي: الفلاحة تكرّس الفقر

12/04/2018 - 23:01
تقرير رسمي: الفلاحة تكرّس الفقر

كشف تقرير رسمي، هو الأول من نوعه حول: «الديناميات والفوارق الترابية»، خلاصات صادمة حول الفوارق الكبيرة في توزيع الثروة وتحقيق التنمية بين المغاربة، حيث إن أمل الحياة عند الولادة ينخفض بعشر درجات في منطقة فقيرة مقارنة بمدينة مثل الدار البيضاء.

التقرير قال إن خطا فاصلا بين مجالين، يربط بين الحسيمة شمالا وآسفي في الوسط الغربي، حيث «تجتمع في شماله الجهات الخمس الأكثر كثافة سكانية، بما يفوق 70% من مجموع الساكنة الوطنية». هذه الجهات الخمس تحتكر وحدها ثلاثة أرباع الناتج الداخلي الخام الذي يحققه المغرب سنويا.

قسم كبير من المسؤولية عن هذه الاختلالات الكبيرة في التنمية وتوزيع الثروات، يحمّله التقرير للفلاحة. الوثيقة تقول إن احتفاظ المغرب بعالم قروي مهم، يضم 40% من الساكنة و50% من الساكنة النشيطة العاملة، «يبيّن أننا مازلنا بعيدين عن الانتقال الذي عرفته البلدان المتقدمة».

الجهات الخمس المستأثرة بالثروة في المغرب شهدت لوحدها إحداث أكثر من 70% من مجموع المقاولات التي جرى تأسيسها في المغرب بين 2012 و2016. مقاولات قال التقرير إنها تتركز في أقل من 18% من التراب الوطني.

ويضيف التقرير أن أربع جهات فقط، تحتكر أكثر من 60% من مجموع الأطباء الموجودين في المغرب، وهو ما يؤدي إلى فوارق شاسعة في مستوى الخدمات والرعاية الصحيين، تنعكس مباشرة على أمد الحياة، حيث يقول التقرير إن المغربي الذي يقيم في الدار البيضاء يعيش 10 سنوات أكثر من نظيره الذي يوجد في جهة تازة الحسمة تاونات، حسب التقسيم الجهوي السابق.

وخلص التقرير في توصياته إلى استحالة تحقيق العدالة الترابية بطريقة تكنوقراطية « حتى وإن تم تنزيلها انطلاقا من مجال غير متمركز ».

شارك المقال