قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، إن النيابة العامة مطالبة اليوم بفتح تحقيق في الفظاعات التي كشف عنها ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، مشيرة، في حوار مع « اليوم24″، إلى أن الدولة اليوم أمام مسؤولية كبيرة.
منيب طالبت بفتح تحقيق في الموضوع كي ينال من يمتهنون إذلال المغاربة جزاءهم، مسجلة استغرابها من تصريح محمد الصبار،الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، باعتباره مؤسسة يجب أن تنور الرأي العام،
– ما ردك على انتقاد الودادية الحسنية للقضاة لتدوينتك الأخيرة حول حراك الريف؟
أؤكد موقفي السابق وأعلن اقتناعي به، وأجدد تضامني مع الزفزافي ورفاقه، وأبدي استعدادي للدفاع عن مضامين تدوينتي السابقة، وليعلم الجميع أن معركة استقلال القضاء ونزاهته تعنينا جميعا، لأن ذلك أساس دولة القانون، أما الأسلوب الذي صيغ به بلاغ الودادية الحسنية للقضاة، فليس بجديد علينا، وردا عليه نقول إن النيابة العامة مطالبة اليوم بفتح تحقيق في الفظاعات التي سمعناها، فالدولة اليوم أمام مسؤولية كبيرة، وإلى جانب ذلك، نطالب بمحاربة الفساد في هذا الوطن وبإحقاق المساواة بين الناس وباحترام القانون، وأجدد تحملي المسؤولية كاملة في ما قلته بحرقة على هذا الوطن.
– كيف تفاعلت مع تصريحات الزفزافي التي تحدث فيها عن تعرضه للتعذيب؟
كان طبيعيا أن أبكي تأثرا بذلك، اعتبارا لكوني واحدة من مناضلي وأبناء وبنات هذا الشعب، كثيرون غيري انفطرت قلوبهم عقب سماعهم تصريحات ناصر، وضعنا أنفسنا مكان المعتقل ومكان والديه، فما يحدث لا يطاق، خاصة وأننا نعرف الموروث السوسيو-ثقافي وتمثلات المغاربة حول الاغتصاب والرجولة ونحوهما، لماذا كل محاولات الإذلال والظلم هذه؟ أنا أصدق الزفزافي جملة وتفصيلا في تصريحاته، لأنه ليس من السهل أن يمثل رجل أمام القاضي ويبوح بكل تلك التفاصيل بكل شجاعة وثقة أمام جمهور من الناس، لذا أعلن تضامني معه ووقوفي إلى جانب كل شرفاء هذا الوطن، وأنادي بفتح تحقيق في الموضوع كي ينال من يمتهنون إذلال المغاربة جزاءهم، وأسجل هنا استغرابي من تصريح الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، باعتباره مؤسسة يجب أن تنور الرأي العام، ما قيمة التقرير إذا منح بعد انتهاء أطوار المحاكمة؟ الأصل أن يقدم إلى القضاء قبل صدور الحكم، كي يمكن القضاة من كل الأدلة المساعدة في تبين الحقيقة، هذه ليست محاولة للتأثير على مجرى القضاء، لأننا نفترض في تقرير المجلس أن يكون مبنيا بطريقة علمية سليمة، وهو من الوثائق التي نرى وجوب اعتماد القضاء عليها لاتخاذ عدد من الإجراءات.
– هل تعتزمون الرد رسميا على قضاة الودادية الحسنية؟
الحزب كله متأهب ومستعد لكل الاحتمالات، ورفاقنا ورفيقاتنا في كل ربوع الوطن متأهبون أيضا، ناهيك عن إجماع المغاربة كلهم حول ضرورة إيقاف العبث كما أسلفت، وتعليقا على تلويحهم باللجوء إلى القضاء، نقول إننا على أتم الاستعداد لأي معركة يريدون أن يقحموننا فيها.