10 سنوات سجنا للمعتدين على سائح إنجليزي بفاس

19/04/2018 - 03:03
10 سنوات سجنا للمعتدين على سائح إنجليزي بفاس

بعد مرور أزيد من شهرين على الجريمة الجديدة التي ضربت السياحة بالعاصمة العلمية، راح ضحيتها سائح إنجليزي نجا بأعجوبة من موت محقق بعد أن تعرض لهجوم مفاجئ بسلاح أبيض تسبب له في جرح غائر على مستوى العنق، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس مساء أول أمس الاثنين، أحكامها في حق المتهمين الثلاثة وزعت عليهم 10 سنوات سجنا نافذا، سنتان منها أدين بها القاصر في ربيعه الـ17، فيما قضت المحكمة بأربع سنوات نافذة لكل واحد من المرشدين غير المرخصين يبلغان من العمر على التوالي 22 و29 سنة، حيث تابعهم قاضي التحقيق بتهم جنائية ثقيلة تخص « تكوين عصابة إجرامية والضرب والجرح، ومحاولة السرقة باستعمال السلاح الأبيض في حق السائح البريطاني ».

والمثير في جلسة محاكمة المتهمين الثلاثة، أنهم أنكروا التهم المنسوبة إليهم خلال استنطاقهم من قبل المحكمة، حيث واجههم القاضي باعترافاتهم بمحاضر الشرطة، حيث شككوا فيها بحجة أنها دونت عليهم وانتزعت منهم، كما قالوا للمحكمة، تحت التعذيب وتقديمهم كمتهمين متورطين لإغلاق ملف الاعتداء على السائح الإنجليزي، وهو ما لم ينجحوا في إثباته بعد أن نفت الخبرة الطبية التي خضعوا لها واقعة تعنيفهم من قبل الشرطة، فيما طالب دفاعهم من الوكيل العام للملك إثبات الأدلة التي تورط المشتبه بهم بعد أن تعذر على الشرطة إنجاز محضر التعرف عليهم من عدمه من قبل الضحية الإنجليزي، ونفس الأمر واجهته هيئة الحكم بجلسة أول أمس الاثنين لإجراء مواجهة ما بين المتهمين الثلاثة والضحية الإنجليزي الذي غاب عن الجلسة وعن كافة أطوار البحث والتحقيق في قضية الاعتداء عليه، حيث غادر المغرب عائدا إلى بلده بعد ساعات من الاعتداء عليه.

وكانت الإدارة العامة للأمن الوطني قد ربطت في بلاغ سابق لها، أسباب إقدام المرشدين السياحيين غير المرخصين معية قاصر يرافقهما، على الاعتداء على السائح البريطاني البالغ من العمر 76 سنة بساحة « بوجلود التاريخية » بالمدينة القديمة، (ربطتها) بمحاولة السرقة المقرونة بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض، حيث استبعد المحققون فرضية العمل الإرهابي ضد السائح الإنجليزي وزوجته، في واقعة أعادت إلى الواجهة جرائم الاعتداءات المتكررة ضد السياح الأجانب بفاس، وما تخلفه من حالة استياء وتذمر بين تجار المدينة العتيقة وأرباب الفنادق والرياضيات السياحية، الذين يتخوفون عند كل حادث اعتداء يستهدف زوار العاصمة العلمية من أن يؤثر سلبا على ترويج صورتها السياحية وطنيا وعالميا.

شارك المقال