نظام التغطية الصحية للطلبة، الذي كان أحد منجزات حكومة بنكيران، يواجه أزمة، بسبب تعقيدات المساطر بحيث لم يسجل فيه لحد الآن سوى 13 في المائة من الطلبة.
فمنذ يناير 2016، تم إعلان دخول التغطية الصحية لفائدة الطلبة حيز التطبيق، ورصدت لها الحكومة 110 ملايين درهم لكي يستفيد منها حوالي 900 ألف طالب في الجامعات المغربية، لكن تبين أنه لحد الساعة لم يستفد من هذا النظام سوى عدد قليل من الطلبة.
هذا الإشكال أثير، أول أمس، في جلسة برلمانية، حيث وجّه نواب من فريق البيجيدي أسئلة إلى كاتب الدولة في التعليم العالي خالد الصمدي، حول سبب عرقلة استفادة الطلبة من هذا النظام.
وقال برلماني البيجيدي حسن عاديلي، إن نسبة الطلبة الذين استفادوا لا تتجاوز 13 في المائة، مشيرا إلى نموذج الكلية متعددة التخصصات بآسفي، التي لم يستفيد فيها طالب منها من التسجيل في التغطية الصحية.
من جهته، كشف البرلماني إسماعيل شوكري أن جامعة ابن زُهر بأكادير تتوفر على 113 ألف طالب، في حين أن من تقدموا بطلبات للتسجيل لا يتعدون 2800 طالب، وافقت « الكنوبس » على تسجيل 500 منهم فقط، معتبرا أن تعقيدات مساطر التسجيل تحول دون تسجيل الطلبة، مقترحا تبسيطها، باعتماد تسجيل الطالب في الجامعة لتسجيله في التغطية الصحية.
وردا على هذا الإشكال، أقر خالد الصمدي، كاتب الدولة في التعليم العالي، بوجود تعقيدات في مساطر التسجيل، قائلا إن الإشكال موجود في إجراءات تدبير هذا النظام على مستوى الجامعات و »الكنوبس » ووزارة المالية. وأشار إلى أن هناك لجنة تم تشكيلها على مستوى رئاسة الحكومة تضم كل القطاعات المعنية، درست هذه التعقيدات، وأنهت عملها ووعدت بإدخال تعديلات على مرسوم التغطية الصحية للطلبة، الصادر في شتنبر 2015، وأيضا على الإجراءات التدبيرية للنظام. ويفرض النظام الحالي على الطالب التسجيل عبر موقع إلكتروني، وطبع استمارة التسجيل والمصادقة على توقيعه عليها في المقاطعة، ثم إعادة الملف إلى الجامعة، وبعد ذلك يُرسل الملف إلى « الكنوبس »، الذي يتخذ القرار النهائي بالموافقة أو عدم الموافقة.
وتم إعطاء انطلاق هذا النظام في يناير 2016، حيث توقع وزير الصحة السابق الحسين الوردي، حينها أن يستفيد منه ما بين 288 و420 ألف طالب من التغطية الصحية انطلاقا من الموسم الجامعي 2015-2016 إلى موسم 2019-2020، وهي تغطية مجانية، فيما تم فرض مبلغ 400 درهم سنويا لطلبة التعليم العالي الخاص.
لكن اليوم، تبين أن نسبة الطلبة، الذين تم تسجيلهم في هذا النظام، هي أقل بكثير، ما يطرح العديد من التساؤلات حول إفشال هذا المشروع.