أبعاد المقاطعة سياسيا واجتماعيا.. المغاربة يرفضون الخلط بين السلطة والثروة

30/04/2018 - 14:20
أبعاد المقاطعة سياسيا واجتماعيا.. المغاربة يرفضون الخلط بين السلطة والثروة

لأول مرة، يطلق عدد كبير من المغاربة حملة مقاطعة واسعة للمنتوجات الثلاث، حليب « سنترال »، محطات الوقود « إفريقيا »، إضافة إلى عبوات مياه « سيدي علي »، وإلى حدود الساعة تكبدت الشركات خسائر بسبب مقاطعة منتوجاتها.

وأدت مواقع التواصل الاجتماعي دورا حيويا في نجاح المقاطعة، وذلك ما أكده محمد مصباح، باحث مشارك في المعهد الملكي للدراسات الدولية (تشاثام هاوس) – لندن، وباحث في علم الاجتماع السياسي ضمن حديثه مع « اليوم 24 » .

وأشار المتحدث نفسه إلى أن « وسائل التواصل الحديثة أدت دورا مهما كقناة لتصريف المظالم، والتعبير عن التطلعات المستجدة؛ فلولا مواقع التواصل الاجتماعي لما كان لهذه الحملة أن تأخذ هذا النطاق ».

وقال مصباح إن « المؤشرات الأولية تشير إلى أن هناك تفاعلا منقطع النظير مع هذه الحملة، وهي حالة نادرة الوقوع في المغرب، حيث تعتبر المرة الأولى، التي يتفاعل فيها هذا العدد الكبير من المغاربة من فئات اجتماعية مختلفة مع دعوات مقاطعة بعض البضائع.

وأضاف الباحث نفسه « إذا نجحت هذه الحملة في تحقيق أهدافها، فسيعطيها ذلك ثقة في التقدم أكثر نحو مقاطعة بعض المنتوجات الأخرى ».

ومن الناحية الاجتماعية، والسياسية، أكد محمد مصباح أن هذه الحملة تحيل على أربع ملاحظات أساسية « ارتفاع جودة « ذوق » المغاربة؛ فالشركات، التي تمت الدعوة إلى مقاطعتها لا تبيع مواد أساسية، مما يعكس وجود تحول اجتماعي مهم، لم يكن موجودا قبل عقدين من الزمن، إضافة إلى ارتفاع الوعي السياسي داخل المجتمع، يظهر من خلال اختيار المنتوجات، والشركات المقَاطعة، وهي رسالة إلى رفض الخلط بين السلطة، والثروة.

كما أن « فقدان الثقة في مؤسسات الدولة لحماية المواطن/المستهلك، بسبب غياب فعالية دور مجلس المنافسة وجمعيات حماية المستهلك دفع المواطنين إلى إبداع أشكال جديدة لحماية أنفسهم من « تغول » بعض الشركات ».

 

شارك المقال