وزارة المالية تبحث عن دروس للنموذج التنموي المغربي

01 مايو 2018 - 08:45
 خلصت دراسة مقارنة جديدة إلى أن الحكامة المؤسساتية من المداخيل الرئيسية للتنمية الاقتصادية.
وأكدت الدراسة، التي أطلقتها مديرية الدراسات والتوقعات في وزارة المالية تحت عنوان “الحكامة والجودة المؤسساتية وآثارها على التنمية الاقتصادية: أي دروس للمغرب”، أن العديد من التحليلات النظرية والتجريبية جعلت من الواضح أن جودة الحكامة المؤسساتية واحدة من العوامل الرئيسية، التي تعزز النمو الاقتصادي والاستدامة الشاملة.
واستندت الدراسة ذاتها إلى تحليل مفصل للوضع المؤسساتي في المغرب مقارنة مع عينة من 94 بلدا، قالت المديرية إنها ساعدت في تحديد بعض أدوات السياسات، التي يمكن أن تعزز نوعية المؤسسات في السياق المغربي، وجعلها حافزا لتنمية البلاد.
وأظهرت التحليلات، التي تم تطويرها في هذه الدراسة بوضوح أن بناء المؤسسات، ومبادئ التدبير الجيد من المعايير الرئيسية لتعزيز عملية التنمية الاقتصادية للبلد، على نحو مستدام.
وركزت الدراسة، التي صدرت باللغة الفرنسية على أهمية إعادة توطيد الرابطة الاجتماعية، وتعزيزها في بعدها المزدوج بين الأشخاص، والمؤسسات من أجل تعزيز قواعد العيش المشترك.
وأشارت الدراسة إلى أن الإصلاحات، التي قامت بها المملكة، خلال العامين الماضيين، مدعومة بالإصلاح الدستوري لعام 2011، سمحت بإحراز تقدم ملموس، واستدركت أن هذه التطورات المشجعة ينبغي ألا تغييب عددًا من التحديات المهمة، التي يجب على المغرب التغلب عليها.
ورصدت الدراسة أهمية التعبئة الكاملة لإمكانات التطور المؤسساتي، منبهة إلى ضرورة أن تكون الإجراءات قوية، خصوصا ﻓﻴﻤـﺎ ﻳﺘﻌﻠـﻖ ﺑﺘحديث اﻹدارة اﻟﻌﺎﻣــﺔ، والتنسيق الوثيق بين الجهات الفاعلة، وتحسين شفافية المعلومات حول جودة السلع، والخدمات، فضلا عن تعزيز الابتكار، وتعزيز أمن المعاملات والعقود.
ورصدت الدراسة خمسة مداخيل أساسية لتحقيق تحول إيجابي في تنمية المغرب، ولتحسين أدائه الاقتصادي والاجتماعي، وهي:  الانتهاء من بناء رأس المال المؤسساتي مع إيلاء الاهتمام للهيآت المسؤولة عن التنظيم الاقتصادي والوساطة الاجتماعية؛ وتسريع عملية تراكم رأس المال البشري، من خلال استخدام جيل جديد من الإصلاحات، التي تؤثر في المكونات المختلفة للتعليم والتدريب مع انعاش التوظيف؛ والامتثال لمبادئ المساواة بين الجنسين وتحسين جودة الصحة؛ بالاضاقة إلى تعزيز تماسك البرامج العامة؛ وتعزيز توطين السياسات العامة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.