إلغاء سورة الإخلاص من المناهج يثير جدلا في الجزائر

01 مايو 2018 - 23:29

أثار رئيس مركز البحث في الأنتروبولجيا الإجتماعية والثقافية بالجزائر، جيلالي المستاري، جدلا واسعا في البلاد بعد دعوته إلى حذف سورة الإخلاص ودرس فرائض الوضوء من منهاج التعليم الإبتدائي، ما دفع بمسؤولين حكوميين إلى التدخل بالموضوع بين نفي مطلق لصحته، وبين رافض له، وفق ما ذكرته صحف محلية.

ووفق المصدر ذاته فقد جاءت دعوة المستاري خلال مؤتمر دولي حول تدريس التربية الغسلامية عقد أبل أيام، حيث برر هذا المقترح بكون “أن التلاميذ يلقون صعوبة في فهم السورة ومعاني الفرائض، ما أثار موجة من الاستنكار على شبكات التواصل الاجتماعي”.

وردا على ذلك، نفت وزيرة التربية الوطنية الجزائرية، نورية بن غبريت وجود مقترح لحذف سورة الإخلاص من مناهج التعليم الابتدائي، معتبرة ما تم تداوله مجرد “كذب” لا أساس له من الصحة حسب تعبيرها.

وأكدت الوزيرة “أنه ليس بيد شخص واحد مهما كانت كفاءته أن يحذف أو يضيف شيئا للكتاب المدرسي أو المنهج”.

بالمقابل، أيدت النقابة الوطنية للزوايا الأشراف بالجزائر مقترح حذف سورة الإخلاص من المقرر الدراسي، وقالت في منشور لها على صفحتها بـ”فيسبوك”، إن “ما قالته معالي وزيرة التربية في حذف سورة الإخلاص من البرنامج الدراسي للتلميذ رأيها سديد، ولكن ليس بالمنظور الذي يراه بعض مثيري الموضوع. فكلام الله سبحانه وتعالى منزه ومحفوظ ..ولا يغيره زمان ولا مكان ولا مخلوق”.

Capture

وكانت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، قد أبدت استياءها من مقترح حذف سورة الإخلاص من البرنامج الدراسي.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، علي بن زينة، في تصريح لصحيفة “دزاير براس” إنّ مقترح حذف سورة الإخلاص من البرنامج المدرسي، “موقف يثير الإشمئزاز”، مؤكدا أن المنظمة ستتحرّك في حال طبّق قرار حذف السورة من المقرر الدراسي.

[youtube id=”YZ1Ci8_Nx7Y”]

وشدد بن زينة على أن مثل هذا الموقف يمسّ المجتمع الجزائري عامة، والتلاميذ وأوليائهم خاصة، بصفتهم أكبر شريحة منه، وفق تعبيره.

من جهته، انتقد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، المقترح وقال في تصريح صحفي إن “الذي دعا لهذه الفكرة لا علاقة له بوزارة الشؤون الدينية ولا بالمجلس الإسلامي الأعلى، فهو رئيس مركز للبحث في الأنثروبولوجيا”.

وأضاف: “أنا الذي أعرفه أني أستبعد أن يكون قادرا على معرفة الأصلح لأولادنا. فمنذ التاريخ أولادنا يقرؤون سورة الإخلاص، ويحفظونها بسهولة ويفهمونها كذلك (…) فهي المبادئ الأولى التي تحفظهم ضد تعدد الآلهة أو الشرك، وضد أفكار تمييع العقيدة الإسلامية”.

وأوضح الوزير أن “الفكرة التي طرحها المعني (جيلالي مساري) غير مقبولة تماما ولا يجب أن يطمع كليا أو يحلم أن تندمج الأسر الجزائرية في منع أبنائها من حفظ سورة الإخلاص”.

وانتقد نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي بالجزائر، تحت هاشتاغ “سورة الإخلاص” و”لن تحذف الإخلاص” اللذين تصدرا الترند في الجزائر، مقترح حذف السورة، واعتبروه مخططا فرنسيا لضرب الهوية الإسلامية بالجزائر.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.