نور الدين: لا يمكن الحسم في صراع الصحراء دون استراتيجية شاملة

02 مايو 2018 - 23:31

مريم التايدي

اعتبر المحلل السياسي، أحمد نور الدين، أنه لا يمكن الحسم في صراع الصحراء دون استراتيجية شاملة، وأكد الخبير في العلاقات الدولية، في حديث مع “اليوم 24″، أن الخارجية المغربية تفتقد إلى رؤية استراتيجية، وغالبا ما تتحرك بردود الفعل، وقال إن قطع العلاقات مرحلة أخيرة تأتي بعد استنفاذ جميع المراحل.

1- ماهي قراءتكم في خطوة قطع المغرب لعلاقته مع إيران؟

أولا، قطع العلاقات مع إيران يعطينا تصورا أن وزارة الخارجية، إلى حدود الآن، لاتزال في إطار ردود الفعل، التي حذر منها العديد من الباحثين، والأكاديميين، والدبلوماسيين السابقين، ولا يمكن أن نحسم في صراع الصحراء دون استراتيجية شاملة، وواضحة، تشمل جميع المحاور. وكان المغرب قد قطع علاقاته مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عام 2009، وأعادها عام 2014، على الرغم من أن شروط قطع العلاقات، التي كانت بدعوى التدخل في تهديد الأمن الروحي للمغاربة، ونشر التشييع، ساعتها، في عام 2009، مع تضامن المغرب مع مملكة البحرين، التي تتعرض لتهديدات إيرانية، لم تكن على خلفية مراجعة مواقف إيران، وهذا يظهر تذبذب القرار.

اليوم إذا كانت الخارجية المغربية تقطع العلاقات مع إيران، إذ ثبت لديها أن هذه الأخيرة تدعم جبهة الانفصالييين بالسلاح، والتدريب عن طريق وكيلها، حزب الله في لبنان، فإن السؤال المطروح: لماذا لا تقطع العلاقات مع أصل الداء، والعدو الحقيقي، الذي يمول الانفصال، ويدعمه دبلوماسيا، وعسكريا، طوال 43 سنة الماضية، وأقصد الجزائر، التي لاتنكر هذا التدخل.

2 – هل بالضرورة لحل إشكال دبلوماسي قطع العلاقات الدبلوماسية؟

فيما يخص قطع العلاقات في المجال الدبلوماسي، فإنها بمثابة الكي، الذي يعتبر آخر الدواء، لكن كي نصل إلى قطع العلاقات لابد من دراسة، واستراتيجية، والتواصل مع الطرف الآخر، وأن يتبين بالملموس أنه لامجال لتغيير هذه السياسة، واستنفاذ كل المراحل. واعتقد أن هذا ليس حال الخارجية المغربية بدليل التذبذب من عام 2009 إلى اللآن بين قطع، وإعادة للعلاقات دون تغيير في شروط القطع، أو إعادة العلاقات لما كانت عليه.

3- هل من الممكن أن يكون قرار المغرب متأثرا بباقي علاقاته بحلافائه في الخليج؟

ضروري أن يأخذ المغرب بعين الاعتبار علاقاته مع حلفائه، لكن لا يمكن أن نقول إن المغرب متأثر، السيادة حاضرة، وضرورية، لكن حينما تحرك المغرب، في عام 2015، في ملف التحالف المرتبط باليمن كان في مواجهة مباشرة مع إيران، الحاضنة للحوثيين، على الرغم من أنه أعاد العلاقات معها، في عام 2014، إذ كان لابد أن يستعد لرد الفعل الإيراني حول هذه الخطوة، وقد عبرت إيران عن مواقف معادية للمغرب، حين أصبح ضمن التحالف العربي.

والمطلوب اليوم أن أي خطوات يتخذها المغرب يجب أن تكون ضمن استراتيجية، وأنا أقول إن أي خطوة دون دراسة، كلها تخبط، وغياب للوحة قيادة لدى وزارة الخارجية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.