تقرير يرسم صورة قاتمة عن التمييز في المغرب..الإفريقيات والمثليين على رأس المستهدفين

04 مايو 2018 - 19:21

رسم تقرير حديث صورة قاتمة عن واقع التمييز في المغرب، وتمظهراته في 12 وجها مختلفا، من خلال معطيات، وشهادات حية، وتحليل للمعطيات، والإطار التشريعي الوطني، والدولي، ومقارنته بالسلوكيات، والممارسات التمييزية في حق مختلف الفئات المقيمة في المغرب.

وقدم المجلس المدني من أجل مناهضة جميع أشكال التمييز، صباح اليوم الجمعة، في الرباط، تقريرا يرصد فيه واقع التمييز في المغرب، خلص فيه إلى أن العمل من خلال 12 جمعية موزعة على مختلف المدن المغربية، أظهر أن مختلف تمظهرات التمييز في المغرب، تؤدي إلى نتيجة واحدة، هي عدم تمكين المقيمين فيه بالتمتع بحقوقهم الاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

 المجلس المدني، الذي يضم 12 جمعية، تعنى بالحقوق والحريات، قال إن المهاجرات الإفريقيات، ذوات البشرة السوداء، من بين أكثر الفئات الاجتماعية في المغرب تعرضا للتمييز، إما أثناء عملهن، خصوصا في البيوت، حيث يتم استغلالهن، وحرمانهن من الأجر المعادل للمجهود، أو خارج العمل، خصوصا التمييز في تمتيعهن بالرعاية الصحية اللازمة أثناء الوضع، حيث ينظر إليهن على أنهن نساء ذوات علاقات غير شرعية، في حالة ولوجهن إلى المصحات من دون زوج مرافق، على الرغم من أن القانون المغربي لا يفرض عليهن تقديم وثائق تثبت العلاقة الزوجية.
ووجه التقرير أصابع الاتهام إلى الفاعل السياسي في المغرب، بالوقوف وراء مختلف أشكال التمييز المرصودة، واعتبر أن عددا من القوانين تكرس التمييز تجاه فئة معينة، مثل الأمهات العازبات، اللائي تخول لهن مدونة الأسرة تمتيع أبنائهن بالحق في التسجيل القانوني، ولكن يواجههن القانون الجنائي بالمتابعة بتهمة إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج.
التقرير نفسه اعتبر أن المثليين الجنسيين في المغرب يواجهون تمييزا بقوة القانون، وسلطة المجتمع، ما يفاقم معاناتهم داخل المجتمع في ظل وجود تجريم قانوني للعلاقات الجنسية بين أفراد من الجنس نفسه، وأن دستور عام 2011، على الرغم من أنه نص على رفع كل أشكال التمييز، وملاءمة القوانين المحلية مع الاتفاقيات الدولية، التي صادق عليها المغرب، إلا أن الفاعل السياسي لم يؤجرئ جانب الحقوق والحريات معه.
وأضاف أن التمييز، الذي رصده التقرير مس الحقوق السياسية كذلك، حيث لا تزال مقتضيات كوطا النساء والشباب لا تطبق في كثير من الحالات، ما يمنع ولوج هذه الفئات بالشكل المطلوب للهيآت التمثيلية السياسية.
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.