الإدريسي: لم أعد مطمئنا لمسار محاكمة بوعشرين

06 مايو 2018 - 09:33

 

كيف تقرؤون رفض المحكمة لعدد من طلباتكم الأولية وضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر؟
بالنسبة إلي، أرى أنه لا يسعنا إلا أن نحترم قرار المحكمة من حيث المبدأ ، لكني أسجل أن الأسلم في تقديري من الناحية القانونية، وأيضا من حيث توفير شروط المحاكمة العادلة، كان هو البت في الدفوع وفق ما تقتضيه الفقرة الثانية من المادة 323 من قانون المسطرة الجنائية، والتي توجب الرد عليها فورا، وأن الاستثناء هو تأخير البت بقرار معلل، ولا أرى من السليم اللجوء إلى الاستثناء في مثل هذه القضايا ذات البعد السياسي والإعلامي، وإلا فإننا في هيئة الدفاع نعتبر كل دفوعنا الشكلية جدية ومهمة..

هناك من لوح بالانسحاب من أعضاء هيئة الدفاع احتجاجا على هذا الأمر، كيف ترون ذلك؟

في تقديري، الانسحاب من الدفاع لا يكون احتجاجا، وإنما هو تعبير عن موقف من طريقة سريان الدعوى والإجراءات، وهذا قرار يجب التخابر فيه مع موكلنا المعني بالأمر مباشرة، لأنه هو المعني الأول، وأنا شخصيا غير مطمئن لمسار المحاكمة ولطريقة التعامل مع الدفوعات التي قدمناها كدفاع توفيق بوعشرين، أما إذا ارتأينا أن دور الدفاع بات يعتبر ثانويا، وأن دفوعاته التي استغرق بسطها مدة 15 يوما، وللأسف قوبلت بقرار في جملة: «الضم إلى الجوهر».. وإذا رأينا أنه لا يوجد أي جدوى من حضورنا، سندرس مع موكلنا الاستمرار من عدمه، بعد التخابر معه طبعا، والذي يعود له القرار أولا وأخيرا.

كيف تستشرفون مستقبل مسار المحاكمة؟

نؤكد أننا سنقوم بدورنا كما ينبغي في احترام تام لقرارات المحكمة، لكننا في نفس لن نسكت على الخروقات وعلى تجاوز القانون من أي جهة كانت، بخصوص الدفوع الشكلية لا نقول إن على المحكمة أن تقبلها بالضرورة، رغم جديتها، لكن على الأقل كان يجب الإجابة عنها، وتقول لنا هل الحجز والتفتيش تم خارج القانون أم العكس، لأن هذا مرتبط بمستقبل المحاكمة، أما عادة ضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر والتي بتنا متعودين عليها، فيجب تجاوزها اعتبارا لطبيعة المرحلة الجديدة التي تقتضي التعامل بآليات وأدوات جديدة، تنسجم مع واقع استقلال السلطة القضائية وما باتت تكتسيه من خصائص جديدة، ولا أخفيكم أني لم أعد مطمئنا ولا متفائلا بعدما سمعت قرار المحكمة القاضي بضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر. 6

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مواطن منذ 4 سنوات

لم تكن "بدايات" هذه القضية و كل الملابسات الملابسات الغير العادية التي "طبعتها" لتبشر بمسار قضائي عادل، لا أقول "عادي" ﻹن العادي في قضائنا هو التنكر للعدالة و لما يستوجبه الحق.