الناطق الرسمي باسم حماس: هذه حقيقة رفع علم "البوليساريو" في مسيرة العودة- فيديو

07/05/2018 - 17:43
الناطق الرسمي باسم حماس: هذه حقيقة رفع علم "البوليساريو" في مسيرة العودة- فيديو

تصوير: سامي سهيل

في ظل التطورات، التي تعرفها القضية الفلسطينية، منذ القرار الأخير للرئيس الأمريكي « دونالد ترامب »، القاضي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، يوضح سامي أبو زهري، الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الفلسطينية « حماس » في هذا الحوار، الذي أجراه معه « اليوم 24 » مواقف الداخل الفلسطيني من الأزمة، ومطالبه حول الدور الذي يفترض أن يضطلع به العالم الإسلامي لمساندة القضية، كما يكشف في الحوار ذاته حقيقة عزم « حماس » نقل مقر إقامة قياداتها إلى الجارة الجزائر، مواقفها من الصحراء المغربية، والتوتر الأخير بين المغرب، وحليفيها إيران، و »حزب الله ».

اليوم الاثنين، ظهرت لافتات على محيط القنصلية الأمريكية في القدس، كتب عليها « سفارة أمريكا »، هل هو تطور في اتجاه إعلان القدس عاصمة لإسرائيل؟

القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، هو تصعيد خطير في حق القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، القدس هي ملكية للمسلمين في العالم، وأمريكا ليس لها أي حق في اتخاذ هذه الخطوة، لذلك نعتبره عدوانا على كل الأمة الإسلامية. هناك مسيرات يومية تتصاعد في أيام الجمع في قطاع غزة على الأسلاك الشائكة على الاحتلال الإسرائيلي، هذه المسيرات تتصاعد مع قرب احتمالية تنفيذ هذا القرار، وندعو الأمة الإسلامية، خصوصا أهلنا في المغرب إلى إرسال رسائل قوية، أن هذه الخطوة هي إجرام في حق المسلمين، وأن هذه الأمة لم تمر مرور الكرام على هذه الخطوة، وهذا الإجراء لن يفلح في تغيير الحقيقة في أن القدس عاصمة للمسلمين، وسنستمر إلى حين تحرير هذه المدينة من الاحتلال.

– كيف تقيمون التعاطي العربي مع التطورات الأخيرة للقضية الفلسطينية؟

لا يزال التفاعل العربي، والإسلامي دون المستوى المقبول حتى الآن، ولكن نتوقع أن يتصاعد دور الشارع العربي، والإسلامي، وسمعنا عن ترتيبات هنا في المغرب للخروج في مواجهة هذه الخطوة، ونحن نؤكد ضرورة خروج كل أهلنا في المغرب، خصوصا أن جلالة الملك محمد السادس يرأس لجنة القدس، وعلى الإخوان المغاربة أن يتذكروا أن لهم حيا في مدينة القدس، وهو حي المغاربة، لذلك يجب أن يكونوا في طليعة من يقوم بتحمل المسؤولية في مواجهة هذا التطور.

– وجهتم نداءً خاصا إلى الملك محمد السادس من أجل التدخل، كيف ترون دور المغرب في هذه المرحلة من عمر القضية الفلسطينية؟

جلالة الملك قام، منذ قرار « ترامب »، بعدة إجراءات، في مقدمتها رسالة باسم الحكومات، والنظام الرسمي العربي يرفض هذه الخطوة، ويؤكد على إسلامية هذه المدينة، وكان هذا إجراءً مهما، وأيضا الشارع المغربي، وهناك لجان مهمة تتفاعل في الساحة ضد القرارات الأمريكية في حق القدس، وهذا كله مهم، نحن نعتز به، وندعو إلى استمرار التمسك به، وأن تفعل كل الحكومات، والدول العربية دورها عمليا، فضياع القدس، ضياع للهوية، التي هي القبلة الأولى، وبالتالي لا يجوز الصمت على مثل هذه القرارات، ونتوقع أن يكون هناك تعاظم في الموقف العربي الرسمي، والشعبي.

– وسط هذه التطورات الكبيرة، بأي شكل انعكس الوضع في المنطقة العربية، منذ عام 2011، على الاهتمام الرسمي، والشعبي العربي بالقضية الفلسطينية؟

بلا شك، انشغالات الأمة في إشكالاتها الداخلية، أو بين هذا الطرف، وذاك أشغل الأمة عن القضية الأولى، قضية فلسطين، وهذا أعطى فرصة للاحتلال للاستفراد بالشعب الفلسطيني، لكن في كل الأحوال هذا الأخير صامد، يواجه، ويقاوم، ولنا في غزة مثال، مسيرات العودة تخرج على الرغم من أنه في كل أسبوع عشرة شهداء، وألف جريح، والناس يخرجون بأعداد أكبر، الشعب الفلسطيني يفعل ما عليه، ولم يتراجع، ولم يتردد، ولكن هذا لا يعفي الأمة من مسؤولياتها، وندعو كل أبناء الأمة إلى الانتباه، وإعادة الاعتبار إلى قضية فلسطين.

– داخليا، كانت لكم تصريحات قوية تنتقد التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية، وإسرائيل، هل ترون في التنسيق بين الجانبين مسارا لتنزيل خطط إسرائيلية بأياد فلسطينية؟

الفلسطينيون جميعا موحدون ضد قرار « ترامب »، على الرغم من الاختلافات السياسية، والتباين، لأنه يشكل خطورة كبيرة، يمكن أن تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية، ولكن ليصبح هذا الرفض ذو قيمة، يجب أن نتخذ بعض الإجراءات، منها وقف التنسيق الأمني بين السلطة، والاحتلال، والمفاوضات، التي لم يبق لها أي معنى في ظل إجراءات تستهدف حق العودة، ووكالة اللاجئين.

– وسط هذا التوتر، أي مستقبل لمسلسل المصالحة الداخلية؟

هناك حرص بالنسبة إلينا في حماس على تحقيق المصالحة الفلسطينية، ذهبنا إلى القاهرة، ووقعنا الاتفاق الأخير، في أكتوبر 2017، والتزمنا بكل شيء،إذ سلمنا الجمارك، والمعابر وكل ما هو مطلوب، ولكن حتى اللحظة الأمور تراوح مكانها، وهناك متابعات لمحاولة إعادة دافعة لهذه الجهود، وبغض النظر عن التفاصيل، الانقسام الداخلي الفلسطيني لا ينبغي أن يكون عذرا لأي مسلم، وعربي للتقاعس عن نصرة فلسطين، هذه قضية الأمة، والكل يتحمل المسؤولية فيها.

– يروج أن حماس قدمت طلبا للجزائر من أجل إقامة قادتها في الجارة الشرقية، هل هذا صحيح؟

الحديث عن أن حماس تقدمت بطلبات إقامة قيادتها في الجزائر غير صحيح، وليس له أساس من الصحة، في الوقت نفسه قيادات الحركة تتجول في العالم العربي بكل أريحية، وعلاقتنا مع كل الدول العربية نحرص على أن تكون قوية، ونقوم بهذه الزيارات لشرح مواقف الحركة، ونستند على العمق الاستراتيجي لعلاقتها مع الأمة رسميا، وشعبيا.

– المغرب قطع علاقاته مع إيران بسبب « حزب الله »، الذي لا تخفى علاقتكم به على أحد، ما هو موقفكم من هذا التطور؟

هذا شأن داخلي، وسياسي، وحماس تحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية، أو بين هذا الطرف وذاك، من مصلحتنا أن نبقى حريصين على علاقة جيدة مع كل الأطراف العربية، خصوصا أن قضية فلسطين قضية جامعة، وتستدل بها كل الأطراف العربية، ويوم نتدخل مع هذا الطرف ضد ذاك سنكون أول الخاسرين.

– في مسيرة العودة أثارت صورة لعلم انفصاليي « البوليساريو » موجة من ردود الأفعال، ما هو موقفكم من الوحدة الترابية للمغرب وكيف تعاطيتم مع الواقعة؟

موقف حماس هو التمسك بعلاقة جيدة مع كل الأطراف العربية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، أو أي إشكال بين هذا البلد وذاك، ونحن حريصون على أهمية العلاقة الإيجابية بين الجزائر والمغرب، وهذان البلدان، لهما تاريح في نصرة القضية الفلسطينية، سنكون أسعد الناس كفلسطينيين حينما تتطور هذه العلاقة بينهما، وليس لنا مصلحة في أن نصبح جزءا في مثل هذه الخلافات، وقصة البوليساريو هذه قصة فردية، وهذا الشخص ليس من حماس، وتم لومه على التدخل، وليس لنا مصلحة في الموضوع.

  • أخيرا، أثارت قضية معهد إسرائيلي للتدريب العسكري في المغرب موضوع التطبيع للواجهة، كيف ترون المد التطبيعي في العالم العربي؟

نحن ضد أي تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، نحن في مرحلة تحرر، وإعادة فلسطين إلى حضن الأمة العربية، والإسلامية، وما استمعنا إليه من معلومات من الصحافة، نعتبر من خلاله أن القضية منوطة بالجهات الرسمية المغربية، التي بالتأكيد ستعالج هذه القضية بما يحافظ على مكانة المغرب.

– فعاليات مغربية دعت إلى مسيرة وطنية بمناسبة ذكرى النكبة، ما هي رسالتكم للمغاربة في هذه المناسبة؟

نحن نقول لكل أمتنا العربية، والإسلامية إن القدس على مفترق طرق، تتعرض لعملية استهداف كبير، وتصفية خطيرة باسم صفقة القرن، ولذلك الأمة يجب أن تستنهض قبل فوات الأوان، خصوصا الإخوة في المغرب، المغاربة لهم دور كبير، ولهم حي في القدس، لذلك ندعوهم إلى التفاعل، والخروج ضد قرار ترامب، ومن أجل حماية القدس، ونثق في أن الشعب المغربي، والدولة لن يقصرا في حماية، وإسناد هذه القضية. 

شارك المقال