محلل: تأخر إيداع طلب الانضمام للبرلمان الإفريقي دليل على استمرار التدبير الانفعالي

08 مايو 2018 - 09:43

مريم التايدي

اعتبر الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، أن انضمام المغرب، رسمياً، إلى البرلمان الإفريقي، أمس الاثنين بأداء خمسة نواب مغاربة للقسم، يعد خطوة عادية لاستكمال مساطر انضمامه إلى هياكل الاتحاد الإفريقي.

ولاحظ الخبير في العلاقات الدولية، في حديثه مع “اليوم 24″، أن الخارجية المغربية تأخرت في إيداع الطلب، مما أوقع البرلمانيين المغاربة الخمسة، الذين انتقلوا إلى جنوب إفريقيا لتمثيل المغرب، العام الماضي، في هذا التوقيت نفسه، في موقف حرج، حيث وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الجلوس في مقاعد الضيوف كملاحظين بسبب عدم استيفاء مسطرة الانضمام.

واعتبر نور الدين أن هذا التأخر يضاف إلى الارتباكات المسطرية العديدة، التي وقعت في تدبير ملف عودة المغرب إلى عائلته الإفريقية المؤسساتية، خصوصا ما وقع في يوليوز 2016، خلال القمة الإفريقية، وما حدث في القمة الأوربية الإفريقية الخامسة من حضور لجمهورية تندوف الوهمية، على الرغم من أن هذه الأخيرة لم تكن تحضر القمم الأربع السابقة.

وأضاف المتحدث نفسه أن الأمر ذاته وقع في القمة العربية الإفريقية في مالابو، التي حضرها الكيان الوهمي بسبب تقصير واضح من الخارجية في الإعداد والتحضير القبلي للقمتين من الناحية السياسية والقانونية.

وقال الخبير في العلاقات الدولية إن مثل هذه الارتباكات، المشار إليها، دليل على استمرار الخارجية في التدبير الانفعالي، وليس الاستراتيجي لملف الوحدة الوطنية داخل المؤسسات الدولية، معتبرا هذا تهديدا حقيقيا للقضية الوطنية.

وأضاف نور الدين أن إفريقيا كانت ولاتزال تتوفر على اتحاد البرلمانات الإفريقية، وهي منظمة تأسست عام 1976 في الكوت ديفوار، ملاحظا أن الكيان الوهمي ليس ممثلا فيها لأنه منظمة انفصالية، تسمي نفسها دولة، ولا وجود لبرلمان منتخب في تندوف.

وأوضح  المتحدث نفسه أن الجزائر استغلت إحداث الاتحاد الإفريقي على أنقاض الوحدة الإفريقية، وبتنسيق مع ثامو امبيكي رئيس جنوب إفريقيا من أجل إحداث البرلمان الإفريقي، وإقحام الكيان الوهمي داخله.

واستدل احمد نور الدين على كلامه بقرائن قال إنها تثبت الخلفية المُبيّتة، وهي أنّ قضية الصحراء كانت النقطة الأولى على جدول أعمال البرلمان الإفريقي، بعد إحداثه عام 2004، واحتضانه من قبل جنوب إفريقيا، التي ستعترف به مباشرة بعد بضعة شهور من ذلك.

ومن هذه الزاوية، شدد الخبير على ضرورة استعداد المغرب لمعارك ضارية داخل هذا البرلمان، ولا يجب أن نكون كالعادة في موقع ردود الفعل. وقال: “آن الأوان للبرلمان أن يحدث لجنة فوق العادة حول الصحراء لوضع الخطط والمتابعة اليومية، وليس الموسمية، والتحرك على كل الأصعدة القارية، والدولية، وأن ينتخب لها البرلمانيون الملمون بالموضوع، وأن يتم تعزيزهم بالإمكانات البشرية والمادية اللازمة”.

وأعلن، صباح اليوم، الأنضمام الرسمي للمغرب إلى برلمان عموم إفريقيا، الذي يوجد مقره في جنوب إفريقيا، مع افتتاح الدورة العادية السادسة لهذه المؤسسة التشريعية الإفريقية، حيث أدى خمسة برلمانيين مغاربة، يمثلون كل من حزب العدالة والتنمية، وحزب الأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري، وحزب الاستقلال، والحركة الشعبية، القسم إلى جانب 73 نائبا من بلدان أخرى.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

القعقاع منذ 4 سنوات

التحكم في ارتباك كبير!!!