وجه منصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق، في حوار حديث له، دعوة إلى احترام التعددية السياسية، والإيديولوجية في العالم العربي، معتبرا أن بلده تونس استطاع تدبير هذه المرحلة، ونجح فيما فشل فيه الآخرون.
المرزوقي، الذي تحدث في حوار له مع المجلة المغربية « زمان » في عددها المخصص لشهر ماي الجاري، قال إنه تعرف على حزب العدالة والتنمية المغربي بشكل جيد، وأضاف « كان لي تواصل مع السيد عبد الإله بن كيران، حينما كنا محظورين »، معتبرا أن الطريقة، التي سارت بها الأمور في المغرب، منذ الربيع العربي، « حيث احترم الملك إرادة الشعب، وسمح للحزب الإسلامي بالحكم »، مضيفا أنه « رأينا أن المخاوف والمواقف المسبقة لم تكن تنبني على أي أسس، وكما في أوربا التي نجد فيها أحزابا مسيحية -ديمقراطية، يمكننا في بلداننا أن تكون لنا أحزاب إسلامية ديمقراطية ».
وعن موقفه من قضية الصحراء المغربية، أكد المرزوقي أن حل هذا المشكل لا يمكن أن يتم دون تغيير الباراديغم، معتبرا أن المسجونين في الإديولوجيا القوية القائلة بأن شعبا يساوي دولة، داعيا إلى إعادة تعريف مفهوم الدولة بتجاوز للمفهوم القديم.
ودعا المرزوقي إلى ضرورة إحياء فكرة المغربي العربي، معتبرا أن فضاء مغاربيا للشعوب سيكون الحل الأمثل للقضية، وللمنطقة المغاربية ككل.