بريطانيا تعتذر من معارض القذافي عبد الحكيم بلحاج وتعوض زوجته بنصف مليون جنيه

10/05/2018 - 15:28
بريطانيا تعتذر من معارض القذافي عبد الحكيم بلحاج وتعوض زوجته بنصف مليون جنيه

تتجه بريطانيا إلى إغلاق ملف عبد الحكيم بلحاج، المعارض الليبي السابق لنظام معمر القذافي،والذي يتهم لندن بالتسبب في تعذيبه وتسلميه من طرف جواسيس بريطانيين  وأمريكيين لليبيا.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الحكومة في لندن توصلت لتسوية مع بلحاج وزوجته التي تعرضت رفقته للإختطاف، مادفعهما إلى مقاضاة السلطات البريطانية.

ويقول بلحاج، الذي قاد جماعة إسلامية ساعدت في الإطاحة بالقذافي في 2011 وأصبح الآن سياسياً، إن عملاء بالمخابرات المركزية الأمريكية اختطفوه وزوجته فاطمة التي كانت حاملا آنذاك في تايلاند عام 2004 ، ليتم نقلهما بشكل غير قانوني إلى طرابلس بمساعدة جواسيس بريطانيين.

وقال المدعي العام البريطاني « جيريمي رايت » في رسالة وجهها إلى البرلمان، إن « الحكومة توصلت إلى تسوية كاملة ونهائية خارج إطار المحكمة مع عبد الحكيم بلحاج وزوجته فاطمة بودشار، حول دور المملكة المتحدة في اختطافهما ».

وأقر « رايت » تعويضا قدره نصف مليون جنيه إسترليني لزوجة « بلحاج »، على خلفية الأضرار التي تعرضت لها بعد اختطاف زوجها وتعرضه للتعذيب على يد نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وكان بلحاج قد قرر مع زوجته في 2012، رفع دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية، متمثلة في وزير الخارجية الأسبق جاك سترو، والمسؤول السابق في وكالة الاستخبارات البريطانية مارك آلن، بتهمة التواطؤ في اختطافهما واحتجازهما وتسليمهما إلى ليبيا عام 2004.

وأشار الزوجان في نص القضية إلى « المحنة المروعة التي عانياها » جراء الموقف البريطاني، وتسليمهما إلى ليبيا في عهد زعيمها الراحل معمر القذافي الذي كان يعارضه « بلحاج ».

وساعدت الاستخبارات البريطانية « MI6 » نظيرتها الأمريكية في اختطاف عبد الحكيم بلحاج وزوجته في تايلاند عام 2004 وإعادتهما إلى ليبيا.

وبعد الاختطاف تم حبس زوجة « بلحاج » ـ وكانت حاملا حينذاك ـ حتى يونيو 2004، حيث تم الإفراج عنها قبيل أيام من ولادتها لطفلها، فيما لم يتم الإفراج عن بلحاج إلا في مارس 2010، قبل 18 شهرا فقط من سقوط نظام القذافي.

وتواجدت زوجة بلحاج في البرلمان البريطاني اليوم للاستماع إلى نص رسالة « رايت »، فيما تواجد بلحاج في مقر القنصلية البريطانية بمدينة إسطنبول لتسلم خطاب الاعتذار من المسؤولين.

شارك المقال