يستعد مجموعة من النشطاء الحقوقيين للتأسيس لمرصد وطني لحماية الثروة الغابوية، ككيان يهدف للحفاظ على سلامة المساحات الغابوية بعيدا عن وزارة الفلاحة المعنية بالقطاع.
ويقود الكاتب والناشط الحقوقي خالد أوباعمر جهودا تشكيل لجنة تحضيرية لتأسيس المرصد، الذي ينتظر أن تنخرط فيه فعاليات من خارج القطاع الغابوي، بعد عقد اجتماع أول لهذه اللجنة يرتقب أن يبرمج بعد شهر رمضان المقبل، وهي لجنة ستضم اكاديميين وفعاليات مدنية وأطر جمعوية لها رصيد حقوقي محترم.
وفي تصريح ل « اليوم 24″ قال الناشط أوباعمر إن الإطار الجديد، الذي سيحمل إسم المرصد الوطني لحماية الثروة الغابوية، لا علاقة له على الإطلاق بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بل إنه إطارا مستقل بكيانه عن جميع الحساسيات، وسيشتغل إن كتب له التأسيس خارج إطار وصاية أي جهة كانت حزبية او سياسية أو إدارية ووفق » ظهير الحريات العامة ».
وحول أهداف الإطار كشف الناشط الحقوقي خالد أوباعمر أنها لن تخرج عن إطار مواكبة السياسة العمومية في المجال الغابوي والمساهمة في تعزيز وتجويد الترسانة القانونية ومواكبة ورصد مختلف الإشكالات المطروحة في تدبير المجال .
وحول بنية المرصد الوطني للمحافظة على الثروة الغابوية التي ترتبط بمستقبل الأجيال القادمة أكد أوباعمر أن المرصد سيشتغل بثلاث لجان أساسية لكل واحدة منها وظيفتها الرئيسية، حيث ستشتغل الأولى على التشريعات الغابوية ومدى موائمتها مع التشريعات الدولية وعلى التوصيات الصادرة عن المؤتمرات الدولية التي تناولت إشكالية المحافظة على الثروات الغابوية من الهدر والاعتداء والاستغلال غير المشروع.
بالإضافة إلى ذلك سيضم المرصد لجنة للإعلام والاتصال ستكون وظيفتها هي مواكبة كل ما ينشر في الصحافة الوطنية والاجنبية حول الموضوع، وربط الاتصال بالجهات الحكومية المعنية لمناقشة الإشكالات المرتبطة بهذا المجال الحيوي، فضلا عن لجنة ثالثة للتنسيق والتواصل مع المجتمع المدني الذي ستكون له نفس الانشغالات الحقوقية بما هو ايكولوجي.
وبخصوص الأهداف الكبرى للمرصد الذي يتم التفكير في تأسيسه أكد الناشط أوباعمر أن الأرضية التاسيسية للمرصد سيتم الاشتغال عليها من طرف مجموعة من الأطر ذات الاهتمام المشترك من تكوينات مختلفة، وغاية هذا التأسيس في المقام الأول والأخير هي المرافعة والتتبع والرصد وتقييم السياسات العمومية المتبعة في المجال .
وأكد المتحدث أن « هناك حاجة ماسة اليوم إلى تأسيس فعل حقوقي ايكولوجي جاد ومسؤول من أجل المساهمة وفق الإمكانيات المتاحة في خلق ثقافة غابوية مواطنة والمشاركة في التحسيس بأهمية الحفاظ على الثروة الغابوية التي تغطي مساحة مهمة جدا من مجموع التراب الوطني والتي تحولت من إشكال تدبيري إلى انشغال وطني ».