تناقضات...هذه أهداف "السرية" في قضية بوعشرين

12 مايو 2018 - 08:06

رغم قرار المحكمة القاضي بعقد جلسات سرية لمحاكمة توفيق بوعشرين، والذي لا يمكن تفسيره -حسب دفاعه- إلا بتجنيب «حريم التجريم» الحرج الذي يرشح من تناقضاتهن التي طفت على السطح حتى قبل أن يتحدث بوعشرين، فإن قرار السرية لن يُفلح في ضمان كامل السرية، وسيعرف من لم يعرف بعد أن مسرحية اعتقال ومحاكمة مؤسس هذه الجريدة ليست «تراجيديا مُرتجلة»،

كما يُراد لها، بل كوميديا تم تحضيرها على نار هادئة للضحك على ذقون المغاربة، والقول لهم إن «الفساد» لم يعد حكرا على بعض مسؤولي الدولة وبعض مسؤولي القنوات العمومية.. بل طال حتى الصحافيين المستقلين الذين لا يفترون عن انتقاد هؤلاء المسؤولين.

من قرر سرية الجلسات يعرف -مثلا- أن من كان صوتها يصدح في شوارع المغرب ضد الفساد والاستبداد، ومن أجل إسقاط الحكومة وحل البرلمان.. من قذفت -خلال 20 فبراير- في وجه عدد من رموز الدولة صرخة «ارحل».. من تتزعم حملات تجريم التحرش الجنسي بالنساء.. يستحيل أن تصمت عن التحرش بها واغتصابها.. كما سيصعب عليها الدفاع عن المحفوظات التي لُقنت إياها، لذلك كان الغرض من السرية هو ألا يُفضح من أخرج أولئك النسوة لتجريم بوعشرين.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي