5 عوامل رئيسية ساهمت في تتويج اتحاد طنجة بأول لقب في تاريخه

13 مايو 2018 - 15:10

تمكن فريق اتحاد طنجة لكرة القدم، من تحقيق لقب البطولة الاحترافية لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، بعد موسم شاق، وطوال 29 مباراة، تدحرج بين بداية قوية في مرحلة الذهاب، ومرحلة إياب تسرب فيها الشك، إلى نفوس اللاعبين والجماهير، غير أن إصرار الفريق الطنجاوي، على تحقيق اللقب، كان أقوى من كل الصعاب، وتمكن من رفع درع البطولة، للمرة الأولى في تاريخ مدينة البوغاز.

تتويج الفريق الأزرق بدرع البطولة، جاء تتويجا لسياسة النادي، التي اعتمدها منذ صعوده لقسم الأضواء، في عهد مدربه السابق، محمد أمين بنهاشم، والمتمثلة في تعزيز صفوفه بعدد مهم من أبرز اللاعبين، بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي يلقاه النادي، من قبل عشرات الآلاف من الجماهير، التي تحج دائما بكثافة لملعب طنجة الكبير من أجل تقديم الدعم النفسي والمعنوي للاعبيها.

هذه هي أبرز العوامل التي ساهمت في تتويج الفريق الأزرق.

1.ميركاتو ناجح  

على غرار السنوات الأخيرة، عملت إدارة نادي اتحاد طنجة على تعزيز صفوف فريقها بلاعبين جدد، خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، سواء لاعبين محليين أو أجانب، ولعل أبرز هذه الانتدابات التي أعطت إضافة قوية للخط الأمامي للفريق، انتداب اللاعب المهدي النغمي من الجيش الملكي، هذا الاخير فرض نفسه، نجما للفريق هذا الموسم، ووقع 13هدفا ، منها أهداف حاسمة.

الفريق الأزرق، مزج بين عناصر الخبرة، الأسماء الوافدة، وأبناء الفريق، اللذين أظفوا لمسة خاصة على طريقة لعب الفريق الأزرق، وأصبح فريقا يصعب هزمه، خاصة على أرضية ميدانه وبين جماهيره.

2. مراجعة تقنية 

لم يعمر الإطار الوطني بادو الزكي، مع الفريق الطنجاوي، سوى دورات معدودة، بعد أن خرج مبكرا من منافسات كأس العرش، كما أنه لم يفلح في تحقيق النتائج المرجوة مع بداية البطولة، وترك الزاكي، العارضة التقنية للفريق، واتحاد طنجة يحتل المركز 12، في سلم الترتيب.

وفي الوقت الذي كان يذهب فيه العديد إلى اعتبار أن النادي الأزرق، سينافس هذا الموسم على ضمان البقاء في حضرة الكبار، اختارت إدارة النادي، إبن الفريق إدريس المرابط، العارف جبدا بخصائص النادي وإمكانيات لاعبيه، من أجل إدارة الفترة الانتقالية، غير أن النتائج الإيجابية التي حققها، جعلت الجميع يطالب ببقاءه، على رأس الفريق، إلى غاية نهاية الموسم .

وقد استطاع المرابط، أن يكون توليفة، تتألف من لاعبين مخضرمين ولهم تجربة كبيرة، نجوم مهاريين على غرار أحمد حمودان، وبعض الأسماء الشابة التي اكتشفها الجميع، هذا الموسم، والتي قدمت من مدرسة الفريق.

3. مرحلة الذهاب

على الرغم من عدم فوزه بلقب بطولة الخريف، واحتلاله المركز الثاني،في سلم الترتيب مع انتهاء مرحلة الذهاب، إلا أن الفريق الطنجاوي، استعد جيدا لمرحلة الإياب، من خلال معسكر في الديار الإسبانية، خلال فتر التوقف، هذا المعسكرأعطى ثماره، في أولى دورات مرحلة العودة، عندما وقع الفريق الأزرق على سلسلة من النتائج الإيجابية، جعلته ينفرد بالصدارة، ويوسع الفارق في العديد من المناسبات، مع أقرب مطارديه إلى 6 نقاط.

4. تواضع الكبار 

هذه “الانفجار” المفاجئ لاتحاد طنجة، لم يكن ليعطي أكله باعتلاء الفريق الصدارة، لو لم تتواضع الأندية الكبيرة، أو “الكلاسيكية” التي ألفت التنافس على اللقب، على غرار الوداد البيضاوي، الذي تواضع بسبب أزمته “التقنية” مع الإطار الوطني الحسين عموتة، ثم انشغاله بكأس العالم للأندية، ثم الرجاء البيضاوي، الذي ظل يتخبط في المشاكل التسييرية والمالية، والتي أثرت بشكل واضح على مردود الفريق.

وبالإضافة إلى الرجاء والوداد البيضاوي، فإن الجيش الملكي، ثاني أكثر الأندية المغرببة تتويجا باللقب، لم يستفق بعد من سباته العميق، وظل يتخبط هو الآخر في العديد من المشاكل التقنية، بعد أن تناوب على تدريبه هذا الموسم 3 مدربين، ويمكن أن نضيف ايضا الفتح الرباطي، الذي يعيش مرحلة إعادة الهيكلة، وحسنية أكادير الذي يفتقد للخبرة و”السرعة النهائية “.

5. جمهور وفي ومرعب 

درع البطولة لا يختار الضعفاء، بل إنه يكلل مجهودات وتعب فريق بأكمله، واجتهادات جهاز إداري محترف، وبالأخص، وفاء جمهور عريض وراق، كجمهور اتحاد طنجة، الذي حرص على تلقين دروس الوفاء والرقي، لجماهير العالم، خلال كل دورة من دورات البطولة الاحترافية، يستقبل فيها الفريق بملعب “ابن بطوطة”.

يجمع العديد من اللاعبين الذين واجهوا الفريق الطنجي بهذا الملعب، أن من أبرز نقاط قوية الفريق، على أرضه، هو تلك الجماهيرالعريضة، التي تتجاوز 40 ألف مناصر، وتقدم دعما لا مشروطا، وكبيرا للاعبيها، وتسلط ضغطا رهيبا على الخصوم.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي