دعا إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والإشتراكية المسؤولين في البلاد إلى إيجاد الجواب الملائم والمتحضر لتلبية تطلعات المواطنين بالنسبة إلى تحسين قدرتهم الشرائية، ووضع حد لظاهرة الاحتكار تفاعلا مع حملة مقاطعة بعض المنتجات الاستهلاكية.
وفي حوار له مع أسبوعية « الأيام »، اعتبر القيادي التقدمي، والوزير السابق، أن ظاهرة المقاطعة لا يمكن، بتاتا، عزلها عما حدث في الحسيمة، وجرادة، وغيرها، مشددا على أن « حالة الغليان، التي يمر بها المجتمع إنما هي تعبير عن شعور بالغبن، والحيف أساسا من لدن الشباب، الذي استطاع، على الرغم من كل عيوب النظام التعليمي، والتربوي، والتكويني أن يكتشف قدرة أكبر على فهم الواقع ».
وشبه العلوي في الحوار ذاته حملة المقاطعة، التي انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أسابيع، بحملة مقاطعة الشركات الفرنسية بعد نفي الاستعمار للملك الراحل محمد الخامس، مشيرا إلى أن هذه الحملة دامت من 1953 إلى تاريخ إعلان الاستقلال، ما أدى إلى ضرب المصالح الفرنسية، وبينها وكالة التبغ، كما أدت إلى إفلاس، أو تجربة التلفزة في المغرب، التي كانت تقدودها مقاولة فرنسية.
واعتبر العلوي أن المقاطعة الأولى، والثانية، التي نعيشها اليوم لها دلالة قوية بأن « الشعب إن أراد شيئا فلابد أن يستجيب القدر »، حسب تعبيره، مسجلا أن الدافع في حملة المقاطعة كان هو التصرف المهين لسلطات الحماية، أما في الثانية فكان الدافع وراءها « إحساس عارم بالحيف، والحرمان تشعر به معظم فئات المجتمع الوطني، نتيجة تفشي ظاهرة الاحتكار ».
ويرى المتحدث نفسه أن الأوضاع الحالية ناتجة عن خطأ جسيم، ارتكبته الدولة، قبل سنوات عديدة، عندما أقدمت على خوصصة المركب الوطني، المكلف بتركير البترول، وجعلت قطاع المحروقات الأساسي بالنسبة إلى الحياة الوطنية في كف عفريت، بالإضافة إلى اغتنام الفرص من قبل ما يمثل الاحتكارات الاقتصادية، أو التجارية غير المشروعة، التي تستفيد من اقتصاد الريغ الطاغي في البلاد.
وطالب العلوي المسؤولين بتقديم الجواب الملائم، تفاعلا مع حلمة المقاطعة، بإنهاء ظاهرة الاحتكار، وإحياء مجلس المنافسة لضمان المنافسة الشريفة بين المقاولات على اختلاف ميادين نشاطها.