بعد ظهورها في ربورتاج لموقع « اليوم 24 » حول معاناة سكان « تارميلات »، المنطقة التي تضم منبع مياه « سيدي علي »، وتستغلها شركة « والماس »، منذ عشرات السنين، وحديثها عن معاناة الساكنة من العطش وسوء الظروف المعيشية، عادت « ثلا أوحدو » للخروج مجددا في مقطع فيديو مثير، تكذب فيه ما جاء على لسانها قبل أسبوع في ربورتاج « اليوم 24 ».
ثلا أوحدو، المرأة الخمسينية، التي تحدثت بقهر، وبكت في الربورتاج « اليوم 24 » من جراء معاناة الأهالي، من سكان دور الصفيح المحيطة بمعمل « سيدي علي »، خرجت في فيديو ثان، مساء أمس الخميس، قالت فيه إنها نقدم اعتذارها للمغاربة والسلطات بسبب ما صرحت به سابقا.
ورغم أن ثلا أوحدو بادرت للحديت بخطاب مؤثر في فيديو « اليوم 24″، امتزجت فيه الدموع بالقهر، إلا أنها عادت لتوجه اتهامات بالضغط عليها، حيث قالت « لقاوني في حالة لا يرثى لها، وكنعاني من السكر، وراجلي ماخدامش ولقاوني طايبلي قلبي، وقالولي شدي الميكرو ونقولولك شنو تقولي »، مضيفة « و كنقول للشعب يسمح لي حيت هادشي مادرتوش بخاطري ».
وفيما قالت ثلا أوحدو في أول تصريح لها، أن السلطات في منطقة تارميلات تقابل مطالب الساكنة بالضغط والترهيب، عادت المرأة الخمسينية لتقول في آخر خرجاتها « كنطلب من السلطة يسمحو لي ويحميوني كيفما كيحميو الناس ».
وبعد يوم من التهديد بالمقاطعة، يحكي أهالي تارميلات لـ »اليوم 24″، أن ثلا أوحدو شوهدت، وهي في الطريق إلى منابع « سيدي علي » على بعد بضع كيلومترات من المعمل المصنع للمياه المعدنية، رفقة مسؤولين في الشركة، قبل أن تخرج بهذا الفيديو الأخير.
وتوالت التعليقات على الفيديو الثاني لثلا أوحدو، والتي أجمعت على أن المرأة، التي ظهرت بشكل مختلف عن الفيديو الأول، « ربما تعرضت لضغوطات، أو حتى إغراءات للتراجع عن كلامها، واتهام الموقع بأخذ تصريحات منها بالإكراه ».
يشار إلى أن « اليوم 24 » كان قد نشر ربورتاجا مصورا، قبل أسبوع من اليوم، تحت عنوان « في قلب قرية تارميلات.. هكذا يموت الأهالي فقرا لتعيش امبراطورية مياه سيدي علي »، تزامنا مع حملة المقاطعة ثلاث منتجات استهلاكية انخرط فيها المغاربة قبل شهر، احتجاجا على غلاء الأسعار، وهي الحملة التي شملت كذلك مياه « سيدي علي ».