يعود مجددا سيناريو تدخل مستثمرين مغاربة لإنهاء أزمة مصفاة «سامير» إلى الواجهة، مع استمرار فشل مساعي إيجاد مشتر. وتروج حاليا في أوساط موزعي المحروقات معطيات تفيد بإمكانية إنشاء تجمع يضم شركات مغربية، على رأسها شركة «أفريقيا»، المملوكة لوزير الفلاحة عزيز أخنوش، فضلا عن شركاء دوليين، من أجل استئناف الإنتاج. المقترح الجديد يرى فيه عدد من المهنيين بريق أمل لإنهاء أزمة أنهكت «سامير»، حيث سيمكن من إنقاذ آلاف مناصب الشغل، وإعادة الروح إلى مدينة المحمدية التي يرتبط اقتصادها بشكل كبير بنشاط المصفاة، وثانيا، إزاحة الجدل الكبير المثار حول هوامش الربح التي هزت الرأي العام الوطني بعد كشف تقرير اللجنة الاستطلاعية البرلمانية، وما تضمنه من معطيات مثيرة حول زيادات أغنت شركات المحروقات.
وتبدو الصفقة -إن تمت- مغرية خصوصا لشركة «أفريقيا» التي تستحوذ على قرابة ثلث حصص السوق الوطني من المحروقات، وقد تسهم في تحسين صورة أخنوش التي تضررت كثيرا، وهو الذي وجد نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات بسبب ضجة الأرباح الخيالية التي حصّلتها شركته.