تقرير المحروقات.. هل تستمع النيابة العامة إلى العثماني فيما يخص 1700 مليار من أرباح المحروقات؟

23 مايو 2018 - 13:20

في خطوة مثيرة، قدمت الجمعية المغربية لحماية المال العام شكاية إلى النيابة العامة، قصد طلب فتح بحث عميق بناء على تقرير اللجنة البرلمانية الاستطلاعية، المكلفة بالتحقيق في المحروقات في المغرب فيما يخص مآل 17 مليار درهم كمستحقات الدولة.

وتطالب الجمعية المغربية لحماية المال العام في مراسلتها للنيابة العامة بالاستماع إلى إفادات، وتوضيحات رئيس الحكومة، ووزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ووزير الاقتصاد والمالية، إضافة إلى رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بإنجاز المهمة الاستطلاعية، بخصوص سوق المحروقات، إضافة إلى عمر بلا فريج النائب البرلماني.

وأوضحت الجمعية في المراسلة، التي توصل “اليوم 24” بنسخة منها، أنه بعد رفع الدعم عن المحروقات، ابتداء من فاتح يناير 2016، تبين أن بعض الشركات حققت أرباحا فاقت 100 في المائة، ما أثر في القدرة الشرائية للمواطنين.

وأشارت الجمعية ذاتها إلى أن هناك مجموعة من المعطيات تشير إلى أن السعر المفترض للبيع لا يتجاوز 7 دراهم للتر بالنسبة إلى البنزين، و6 دراهم للغازوال، بينما تجاوزت أسعار البيع 10 دراهم بالنسبة إلى الغازوال، و11 درهما بالنسبة إلى البنزين، ما يعني أن هناك هامشا للربح غير مسموح به، وفق الاتفاق بين الحكومة، وشركات المحروقات عام 2014، الشيء الذي جعل هذه الشركات تحقق أرباحا تقدر بحوالي 17  مليار درهم.

وحجم الأرباح يمثل المبالغ الإضافية، التي دفعها المغاربة في محطات الوقود، منذ تحرير أسعار المحروقات، نهاية 2015، ولم يكن خاضعا للضريبة المضافة، وفق سلم الأرباح الصافية، وذلك حسب خلاصات اللجنة الاستطلاعية البرلمانية المكلفة بالتحقيق في  المحروقات في المغرب، الذي تقدمت به، أخيرا، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء 15 ماي 2018.

ومن جهته، قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في حديثه مع “اليوم 24″، إن الرأي العام المغربي ينتظر من النيابة العامة فتح تحقيق عميق في الاختلالات، التي كشفها تقرير اللجنة الاستطلاعية، المكلفة بالتحقيق في المحروقات في المغرب.

وأكد أنه من المفروض على النيابة العامة أن تفتح بحثا في مثل هذه القضايا، لأن الجمعية المغربية لحماية المال العام راسلت النيابة العامة، وتأمل هي وباقي الرأي العام المغربي في فتح تحقيق حول هذه الاختلالات الخطيرة، خصوصا أن ما جاء في تقرير اللجنة الاستطلاعية شغل الرأي العام، وقيل فيه الشيء الكثير، وتضاربت التصريحات من شأنه، بل هناك تصريحات المسؤولين البرلمانين تؤكد وجود اختلالات خطيرة.

وأشار الغلوسي إلى أن النيابة العامة هي الجهة المخول لها كشف الحقيقة، لأنها تمثل السلطة القضائية، والدستور خول لها صلاحيات مهمة لتوضيح الحقيقة في أقرب وقت للرأي العام.

وشدد الغلوسي على أن البرلمان تغلب عليه التوافقات السياسية، أما السلطة القضائية فمن المفروض أن تكون بعيدة عن تجاذبات الأحزاب، وهناك تضارب في التصريحات، ما يؤثر في مصداقية المؤسسات، إذ هناك حديث عن احتكار بعض الشركات، واختلالات في الضريبة عن القيمة المضافة.

ويقال، أيضا، إن هناك نسختين من التقرير، وبعض ينفي ذلك، بينما أشخاص آخرون يؤكدون بتر بعض فقراته، لهذا ترى الجمعية المغربية لحماية المال العام أنه، من أجل توضيح الرؤية، وللحد من الإشاعات، يجب على النيابة العامة فتح تحقيق.

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fathiali منذ 3 سنوات

سيبدا التحقيق من طرف النيابة العامة وستجد بدورها اكراهات (مهمة)كما وجدتها اللجنة الاستطلاعية البرلمانية المكلفة في التحقيق في المحروقات والتي خرجوا لنا من داخل اللجنة بتصاريح متضاربة والتي اكدت وجود 17 مليار من الارباح نهبت من جيوب ابناء الشعب

كريم المغربي منذ 3 سنوات

دخول النيابة العامة على الخط سوف يكون بمثابة آخر امتحان بنسبة لها و كذلك للقضاء. لأننا نريد محاكمة منقولة مباشرة على الهواء. لان الضحية هو الشعب المغربي و ليس الحكومة و الاحزاب

مغربي كاعي منذ 3 سنوات

المغرب اصبح مرتعا للمافيات و الاسترزاق و الاغتناء السريع. و المواطن البسيط يمشي يرمي راسو في البحر احسن ليه.

علال كبور منذ 3 سنوات

شكون هي النيابة العامة والدولة العميقة ورموز السلطة والسياسة فكل هولاء منظومة واحدة

البياز منذ 3 سنوات

هل فعلا أنتم جادون في مطلبكم أن تدخل النيابة العامة على الخط،هل تعلمون من وراء هذا اللوبي المتوحش إنها الدولة العميقة التي تتحكم في الحكومة والقضاء والاعلام والبرلمان وكل شيء.

كريم المغربي منذ 3 سنوات

شكرا لكم و نحن كمقاطعون ننتظر الاعلان عن بدء التحقيق من طرف النيابة العامة.

التالي