المعهد الملكي الإسباني: حكومة العثماني ضعيفة واستقرار المغرب نسبي

25/05/2018 - 08:02
المعهد الملكي الإسباني: حكومة العثماني ضعيفة واستقرار المغرب نسبي

كشف تقرير حديث للمعهد الملكي الإسباني للدراسات الدولية والاستراتيجية (إلكانو) تحت عنوان « إسبانيا في العالم سنة 2018: الآفاق والتحديات »، أن الحكومة في المغرب ضعيفة بعدما تشكلت من تحالف صعب التوليفة، وبدون رؤية سياسية واضحة ولا يبدو أنها ستسهل مسلسل تقوية العلاقات الإسبانية المغربية في مجالات مهمة لكلا البلدين.

هذه الخلاصة التي تعتبر ضربة موجعة لسعد الدين العثماني تأتي بعد تأكيد رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، خلال لقاء جمعه، في وقت سابق، برئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، أن العلاقات المغربية الإسبانية لم يسبق لها أن كانت متميزة جدا كما كانت عليه ما بين 2012 و2016.

ويلاحظ أن تقييم المعهد للمغرب تغير في ظرف سنة، تقريبا، حيث علق في تقرير 2017، على الوضع في المملكة قائلا: « يحتفظ المغرب بنموذجه المركزي القوي حول شخصية الملك، رغم خطر نسف جزء من مسار الانفتاح الذي كان باشره بسبب التدافع بين مراكز السلطة القريبة من الملك مع حزب العدالة والتنمية، الفائز بالانتخابات التشريعية لعام 2016 ».

لهذا أشار إلى أن « استقرار المغرب
 وأمريكا اللاتينية نسبي ».

وفي ظل الحديث عن أسباب استمرار زيارة رسمية عالقة كان من المنتظر أن يقوم بها ملك إسبانيا فيليبي السادس إلى المغرب منذ صيف 2016، أوضح التقرير أن هذا التأجيل المستمر لا يساعد على تعزيز وتقوية العلاقة الثانية بين المملكتين، في هذا يقول: « حتى تأجيل زيارة ملكي إسبانيا للملك محمد السادس، بناء على طلب من الجانب المغربي ولأسباب غامضة، لا يساعد ».

وبخصوص الاستقرار في المملكة والجوار، يوضح التقرير  أنه لا شيء يدل على أن مستوى اللاستقرار واللجوء إلى العنف سينخفض هذه السنة في جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط. وأبرز أن الإرهاب الجهادي، والصراعات الطائفية واللاجئين، هي أكبر الأخطار التي تهدد المنطقة. وأضاف أن إن الإصلاحات التي باشرتها دول المنطقة بعد الربيع العربي « غير كافية، بينما تزداد ديناميكية الانقسامات ».

وحذر، أيضا، قائلا: « إن عجز الحكام عن تلبية الحد الأدنى من متطلبات مجتمعاتهم الصغيرة يؤدي إلى المزيد من الضغوط الداخلية التي تقضي على شرعية الدول ».

وأعزى ضعف الحكومات والدول في المنطقة إلى « ارتفاع الجهات الفاعلة من غير الدول التي تملأ فجوات السلطة وتسهم في زيادة التوترات ».

وخلص إلى أن « هذا الاستبداد يزداد، مع ما يترتب على ذلك من خنق للحياة السياسية وإغلاق مساحات التعبير بشكل حر »، لهذا « السؤال الذي يطرح نفسه في المنطقة هو ما إذا كانت هذه الصيغة « للاستقرار السلطوي » ستستمر أم أنها ستؤدي إلى موجات جديدة من الحِراكات التي تزعزع استقرار الأنظمة السياسية أو تهز النظام الإقليمي؟ ».

على صعيد متصل، أقر التقرير بصعوبة مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين الرباط وبروكسيل بعد قرار محكمة العدل الأوروبية القاضي باستثناء الصحراء من الاتفاق، محذرا من تداعيات فشل المفاوضات على العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد.

« العلاقات بين إسبانيا والمغرب بلغت مستوى عال من التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والهجرة، ومع ذلك، يمكن أن تحدث في 2018 توترات، نتيجة لحكم محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي في فبراير الماضي، على الرغم من أنه لم يلغ الاتفاق، بل استثنى الصحراء منه فقط ».

شارك المقال