فجرت صورة أستاذ خريبكة لحظة خروجه من السجن المحلي في المدينة ذاتها، الكثير من الجدل، سواء لدى نشطاء مغاربة في مواقع التواصل، أو في صفوف نساء ورجال التعليم في المغرب.
وأثارت صورة الأستاذ، التي تعبر عن ملامح وجهه الحزينة، أو المصدومة، استعطاف المغاربة، خصوصا أنه متقدم في السن، ولم تبق إلا ثلاث سنوات لإحالته على التقاعد.
واتفق الجميع على أن العنف مدان من الطرفين، إلا أن صورة الأستاذ عرت واقع منظومة التعليم في المغرب، تماما كما تقول هدى كنفود، مدرسة، وعضوة المكتب الوطني لتنسيقية حملة الشهادات العليا في حديثها مع « اليوم24″، إذ علقت على صورة الأستاذ لحظة خروجه من السجن، وقالت إن السراح المؤقت، الذي حظي به « براءة بطعم الانكسار، وخيبة أمل تظهر على ملامح من أمضى ثلاثين سنة، وهو يحاول أن يضيء عقولا، ويربي أجيالا، ليهاجم بطبشورة عرفانا له بالجميل. حين فقد أعصابه اتهم بأقدح الأوصاف، هو انكسار لن يحس بطعمه إلا من أمضى زهرة شبابه يقاوم الجهل، والفقر، والإهانة ».
وعلق عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، في حديثه مع « اليوم24 » على الصورة أيضا بالقول: « الأستاذ والتلميذة هم ضحايا فشل منظومة التعليم بالمغرب ».
وأضاف الإدريسي أن المسؤول عن هذا الفشل هو « سياسة الدولة والحكومة معا »، مؤكدا أن « حكومتي ابن كيران، والعثماني مررتا قرارات خطيرة، زادت الوضع سوء، والضحية دائما الأستاذ، والتلاميذ معا ».
كما تفاعل نشطاء مغاربة في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع صورة الأستاذ، وعبر أغلبهم عن تعاطفهم معه.
ويقول أحد الناشطين: « .. أحزنني كثيرا منظر الأستاذ، المسن مربي الأجيال وهو يغادر أسوار السجن هزيلا كئيبا، وربما متحسرا على عمر أفناه في العطاء وتربية أجيال، مسار لم يكن يعتقد أنه قد يقوده يوما إلى السجن كأي مجرم، سارق، مرتش أو بزناس !!، الوزارة والمجلس الأعلى للتعليم وسياسة الدولة من يتحملون المسؤولية، وليس الأستاذ، والتلميذ ».